تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ
- من السمع والطاعة والأمانة والصبر -
وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ )
من العهود التي أخذها اللّه عليكم في علي ، وما بيّن لكم في القرآن من فرض طاعته ، فقوله
( وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا )
أي : وإن تطيعوا علياً تهتدوا
( وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ )
هكذا نزلت « 1 » . 1960 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمّد بن العبّاس ، عن محمّد بن همام ، عن محمّد بن إسماعيل العلوي ، عن عيسى بن داود ، عن موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : كنت عند أبي يوماً في المسجد إذ أتاه رجل فوقف أمامه ، وقال : يا بن رسول اللّه أعيت عليّ آية في كتاب اللّه عزّوجلّ سألت عنها جابر بن يزيد فأرشدني إليك ، فقال : وما هي ؟ قال : قوله عزّوجلّ
( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ )
الآية ، فقال : نعم فينا نزلت ، وذلك أنّ فلاناً وفلاناً وطائفة معهم وسمّاهم اجتمعوا إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقالوا : يا رسول اللّه إلى من يصير هذا الأمر بعدك ؟ فوالله لئن صار إلى رجل من أهل بيتك إنّا لنخافهم على أنفسنا ، ولو صار إلى غيرهم لعلّ غيرهم أقرب وأرحم بنا منهم ، فغضب رسول اللّه صلى الله عليه وآله من ذلك غضباً شديداً . ثمّ قال : أما واللّه لو آمنتم باللّه ورسوله ما أبغضتموهم ؛ لأنّ بغضهم بغضي ، وبغضي هو الكفر باللّه ، ثم نعيتم إليّ نفسي ، فواللّه لئن مكّنهم اللّه في الأرض ليقيموا الصلاة لوقتها ، وليؤتوا الزكاة لمحلّها ، وليأمرنّ بالمعروف ، ولينهينّ عن المنكر ، إنّما يرغم اللّه أنوف رجال يبغضونني ويبغضون أهل بيتي وذرّيتي ، فأنزل اللّه عزّوجلّ
( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ
- إلى قوله -
وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ )
فلم يقبل القوم ذلك ، فأنزل اللّه سبحانه
( وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ )
« 2 » . 1961 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمّد بن العبّاس ، عن محمّد بن همام ، عن محمّد بن إسماعيل العلوي ، عن عيسى بن داود ، عن الإمام موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، في قول اللّه عزّوجلّ
( وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ )
قال :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 23 : 303 - 304 ح 64 عنهما . ( 2 ) بحار الأنوار 24 : 165 ح 8 عنهما .