فبكى عمر ، ثمّ قال : صدقت يا بني ، منبر أبيك لا منبر أبي ، فقال علي عليه السلام : ما هو واللّه عن رأيي ، فقال : صدقت واللّه ما اتّهمتك يا أبا الحسن ، ثمّ نزل عن المنبر ، فأخذه فأجلسه إلى جانبه على المنبر ، فخطب الناس وهو جالس معه على المنبر ، ثمّ قال : أيّها الناس سمعت نبيكم صلى الله عليه وآله يقول : احفظوني في عترتي وذرّيتي ، فمن حفظني فيهم حفظه اللّه ، ألا لعنة اللّه على من آذاني فيهم . ثلاثاً « 1 » .
ورواه المحدّث الأربلي في كشف الغمّة عن زيد بن علي مثله « 2 » .
899 - الأمالي للشيخ الطوسي : زيد بن علي ، عن أبيه عليه السلام ، قال : قال علي عليه السلام : لا يكن حبّك كلفاً ، ولا بغضك تلفاً ، أحبب حبيبك هوناً ما ، وأبغض بغيضك هوناً ما « 3 » .
900 - الأمالي للشيخ الطوسي : زيد بن علي ، عن أبيه عليه السلام ، قال : الورع نظام العبادة ، فإذا انقطع الورع ذهبت الديانة ، كما أنّه إذا انقطع السلك اتّبعه النظام « 4 » .
901 - الأمالي للشيخ الطوسي : أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصلت الأهوازي ، قال :
أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن الحافظ ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى بن هارون بن سلّام الضرير أبو بكر ، قال : حدّثنا محمّد بن زكريا المكّي ، قال : حدّثني كثير بن طارق ، قال : سمعت زيد بن علي مصلوب الظالمين ، يقول : حدّثني أبي علي بن الحسين ابن علي عليهم السلام ، قال : خطب علي بن أبي طالب عليه السلام بهذه الخطبة في يوم الجمعة ، فقال :
الحمد للّه المتوحّد بالقدم والأزلية ، الذي ليس له غاية في دوامه ، ولا له أوّلية ، أنشأ صنوف البرية لا من أصول كانت بديّة ، وارتفع عن مشاركة الأنداد ، وتعالى عن اتّخاذ صاحبة وأولاد ، هو الباقي بغير مدّة ، والمنشىء لا بأعوان ، لا بآلة فطر ، ولا بجوارح صرف ما خلق ، لا يحتاج إلى محاولة التفكير ، ولا مزاولة مثال ولا تقدير ، أحدثهم على صنوف من التخطيط والتصوير ، لا برويّة ولا ضمير ، سبق علمه في كلّ الأمور ، ونفذت مشيئته في كلّ ما يريد من الأزمنة والدهور ، انفرد بصنعة الأشياء ، فأتقنها بلطائف التدبير ، سبحانه من
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 703 ، برقم : 1504 ، بحار الأنوار 30 : 51 ح 2 .
( 2 ) كشف الغمّة 1 : 416 .
( 3 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 703 برقم : 1505 .
( 4 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 703 برقم : 1507 ، بحار الأنوار 70 : 308 ح 37 .