ابن حفص بن عمر العسكري بالمصيصة من أصل كتابه ، قال : حدّثنا عبداللّه بن الهيثم بن عبداللَّه الأنماطي البغدادي من ساكني حلب سنة ستّ وخمسين ومائتين ، قال : حدّثنا الحسين بن علوان الكلبي ببغداد سنة مائتين ، قال : حدّثني عمرو بن خالد الواسطي ، عن محمّد وزيد ابني علي ، عن أبيهما ، عن أبيه الحسين عليه السلام ، قال : كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله يرفع يديه إذا ابتهل ، ودعا كما يستطعم « 1 » .
896 - الأمالي للشيخ الطوسي : أخبرنا جماعة ، عن أبيالمفّضل ، عن محمّد بن جعفر الرزّاز أبيالعبّاس القرشي ، فال : حدّثنا أيّوب بن نوح بن درّاج ، قال : حدّثنا محمّد بن سعيد ابن زائدة ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، عن محمّد بن علي عليهما السلام ، وعن زيد بن علي ، كلاهما عن أبيهما علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : لمّا ثقل رسول اللّه صلى الله عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه ، كان رأسه في حجري ، والبيت مملوء من أصحابه من المهاجرين والأنصار ، والعبّاس بين يديه يذبّ عنه بطرف ردائه ، فجعل رسول اللّه صلى الله عليه وآله يغمى عليه ساعة ، ويفيق ساعة ، ثمّ وجد خفّةً ، فأقبل على العبّاس ، فقال : يا عبّاس ، يا عمّ النبي ، إقبل وصيّتي في أهلي وفي أزواجي ، واقض ديني ، وأنجز عداتي وابرىء ذمّتي ، فقال العبّاس : يا نبي اللّه أنا شيخ ذو عيال كثير ، غير ذي مال ممدود ، وأنت أجود من السحاب الهاطل ، والريح المرسلة ، فلو صرفت ذلك عنّي إلى من هو أطوق له منّي .
فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : أما إنّي سأعطيها من يأخذها بحقّها ، ومن لا يقول مثل ما تقول ، يا علي هاكها خالصة لا يحاقّك فيها أحد ، يا علي إقبل وصيّتي ، وأنجز مواعيدي ، وأدّ ديني ، يا علي اخلفني في أهلي ، وبلّغ عنّي من بعدي ، قال علي عليه السلام : لمّا نعى إليّ نفسه رجف فؤادي ، والقي عليّ لقوله البكاء ، فلم أقدر أن أجيبه بشيء ، ثمّ عاد لقوله ، فقال : يا علي أو تقبل وصيّتي ؟ قال : فقلت وقد خنقتني العبرة ولم أكد أن أبين : نعم يا رسول اللّه .
فقال صلى الله عليه وآله : يا بلال ائتني بسوادي ، ائتني بذي الفقار ودرعي ذات الفضول ، ائتني بمغفري ذي الجبين ، ورايتي العقاب ، وائتني بالعنزة والممشوق ، فأتى بلال بذلك كلّه إلّا درعه كانت يومئذ مرتهنة ، ثمّ قال : ائتني بالمرتجز والعضباء ، ائتني باليعفور والدلدل ، فأتى
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 585 برقم : 1211 ، بحار الأنوار 93 : 339 ح 9 .