بقميصي هذا ، فكظمت غيظي ، وانتظرت أمر ربّي ، ثمّ إنّ عمر هلك وقد جعلها شورى ، فجعلني سادس ستّة كسهم الجدّة ، وقال : اقتلوا الأقلّ ، وما أراد غيري ، فكظمت غيظي ، وانتظرت أمر ربّي ، وألصقت كلكلي بالأرض ، ثمّ كان من أمر القوم بعد بيعتهم لي ما كان ، ثمّ لم أجد إلّا قتالهم أوالكفر باللّه « 1 » .
854 - الأمالي للشيخ المفيد : أخبرني أبو نصر محمّد بن الحسين المقرئ ، قال : حدّثنا عبد الكريم بن محمّد البجلي ، قال : حدّثنا محمّد بن علي ، قال : حدّثنا زيد بن المعدّل ، عن أبان بن عثمان الأجلح ، عن زيد بن علي بن الحسين ، عن أبيه عليه السلام ، قال : وضع رسولاللّه صلى الله عليه وآله في مرضه الذي توفّي فيه رأسه في حجر امّ الفضل وأغمي عليه ، فقطرت قطرة من دموعها على خدّه ، ففتح عينيه وقال لها : مالك يا امّ الفضل ؟ قالت : نعيت إلينا نفسك ، وأخبرتنا أنّك ميت ، فإن يكن الأمر لنا فبشّرنا ، وإن يكن في غيرنا فأوص بنا ، قال :
فقال لها النبي صلى الله عليه وآله : أنتم المقهورون المستضعفون من بعدي « 2 » .
855 - الشافي : روى القباد ، عن الحسن بن عيسى ، عن زيد ، عن أبيه ، أنّ المسلمين لمّا قال عثمان : إنّي قد عفوت عن عبيداللّه بن عمر ، قالوا : ليس لك أن تعفو عنه . قال : بلى ، إنّه ليس لجفينة والهرمزان قرابة من أهل الإسلام ، وأنا أولى بهما لأنّي ولي المسلمين فقد عفوت . فقال علي عليه السلام : إنّه ليس كما تقول ، إنّما أنت في أمرهما بمنزلة أقصى المسلمين ، وإنّما قتلهما في إمرة غيرك ، وقد حكم الوالي الذي قبلك الذي قتلا في إمارته بقتله ، ولو كان قتلهما في إمارتك لم يكن لك العفو عنه ، فاتّق اللّه فإنّ اللّه سائلك عن هذا . ولمّا رأى عثمان أنّ المسلمين قد أبوا إلّا قتل عبيداللّه أمره ، فارتحل إلى الكوفة ، وأقطعه بها داراً وأرضاً ، وهي التي يقال لها : كويفة ابن عمر ، فعظم ذلك عند المسلمين وأكبروه وكثر كلامهم فيه « 3 » .
856 - التهذيب : محمّد بن الحسن الصفّار ، عن عبداللَّه بن المنبّه ، عن الحسين بن
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ المفيد ص 153 - 154 ح 5 ، بحار الأنوار 28 : 375 - 376 و 29 : 578 - 579 ح 14 .
( 2 ) الأمالي للشيخ المفيد ص 212 ح 2 ، بحار الأنوار 28 : 70 ح 30 .
( 3 ) بحار الأنوار 31 : 225 عنه .