قال :
( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً )
وفرض عليكم لأوليائه حقوقاً ، وأمركم بأدائها إليهم ، ليحلّ لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم وأموالكم ومآكلكم ومشاربكم ، ويعرّفكم بذلك البركة والنماء والثروة ليعلم من يطيعه منكم بالغيب ، ثمّ قال عزّوجلّ :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
.
فاعلموا أنّ من يبخل فإنّما يبخل عن نفسه ، إنّ اللَّه هو الغني وأنتم الفقراء إليه ، فاعملوا من بعد ما شئتم فسيرى اللَّه عملكم ورسوله والمؤمنون ثمّ تردّون إلى عالم الغيب والشهادة فينبّئكم بما كنتم تعملون ، والعاقبة للمتّقين ، ولا عدوان إلّا على الظالمين « 1 » .
1752 - الأمالي للشيخ الطوسي : أخبرنا الحسين بن عبيداللَّه ، عن علي بن محمّد العلوي ، قال : حدّثنا عبداللّه بن محمّد ، قال : أخبرنا الحسين ، قال : حدّثنا أبو عبداللّه بن أسباط ، عن أحمد بن محمّد بن زياد العطّار ، عن محمّد بن مروان الغزال ، عن عبيد بن يحيى ، عن يحيى بن عبداللّه بن الحسن ، عن جدّه الحسن بن علي عليهما السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : إنّ في الفردوس لعيناً أحلى من الشهد ، وألين من الزبد ، وأبرد من الثلج ، وأطيب من المسك ، فيها طينة خلقنا اللّه عزّوجلّ منها ، وخلق منها شيعتنا ، فمن لم يكن من تلك الطينة فليس منّا ولا من شيعتنا ، وهي الميثاق الذي أخذ اللّه عزّوجلّ على ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
قال عبيد : فذكرت لمحمّد بن الحسين « 2 » هذا الحديث ، فقال : صدّقك يحيى بن عبداللّه ، هكذا أخبرني أبي ، عن جدّي ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
قال عبيد : قلت : أشتهي أن تفسّره لنا إن كان عندك تفسير ، قال : نعم ، أخبرني أبي ، عن جدّي ، عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : إنّ للّه تعالى ملكاً رأسه تحت العرش ، وقدماه في تخوم الأرض السابعة السفلى ، بين عينيه راحة أحدكم ، فإذا أراد اللّه عزّوجلّ أن يخلق خلقاً على ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام أمر ذلك الملك ، فأخذ من تلك الطينة ، فرمى بها في النطفة حتّى تصير إلى الرحم ، منها يخلق وهي الميثاق « 3 » .
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 654 - 655 برقم : 1355 ، بحار الأنوار 5 : 315 ح 10 .
( 2 ) لعلّ الصحيح : محمّد بن علي بن الحسين عليهم السلام .
( 3 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 655 - 656 برقم : 1356 ، بحار الأنوار 5 : 241 - 242 ح 28 ، و 15 : 20 - 21 ح 33 .