المحتد ، فلا يصرفنّك عن بيعته صارف عارض ينوص إلى الفتنة كلّ مناص ، إن قال فشرّ قائل ، وإن سكت فذو دعائر .
ثمّ رجع إلى صفة المهدي عليه السلام ، فقال : أوسعكم كهفاً ، وأكثركم علماً ، وأوصلكم رحماً ، اللّهمّ فاجعل بعثه خروجاً من الغمّة ، واجمع به شمل الامّة ، فإن خار اللّه لك فاعزم ، ولا تنثن عنه إن وفّقت له ، ولا تجوزنّ عنه إن هديت إليه ، هاه - وأومأ بيده إلى صدره - شوقاً إلى رؤيته « 1 » .
1383 - الغيبة للنعماني : أخبرنا علي بن أحمد ، قال : حدّثنا عبيداللّه بن موسى العلوي ، عن بعض رجاله ، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير ، عن إسماعيل بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبيوائل ، قال : نظر أمير المؤمنين علي عليه السلام إلى الحسين عليه السلام ، فقال : إن ابني هذا سيّد كما سمّاه رسول اللّه صلى الله عليه وآله سيّداً ، وسيخرج اللّه من صلبه رجلًا باسم نبيكم ، يشبهه في الخَلق والخُلق ، يخرج على حين غفلة من الناس ، وإماتة للحقّ ، وإظهار للجور ، واللّه لو لم يخرج لضربت عنقه ، يفرح بخروجه أهل السماوات وسكّانها ، وهو رجل أجلى الجبين ، أقنى الأنف ، ضخم البطن ، أزيل الفخذين ، بفخذه اليمنى شامة ، أفلج الثنايا ، ويملأ الأرض عدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً « 2 » .
1384 - الغيبة للنعماني : حدّثنا علي بن أحمد البندنيجي ، عن عبيداللّه بن موسى العلوي ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن سعدان بن مسلم ، عن هشام بن سالم ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام أنّه قال : بينا الرجل على رأس القائم يأمر وينهي إذ أمر بضرب عنقه ، فلا يبقى بين الخافقين شيء إلّا خافه « 3 » .
1385 - الغيبة للنعماني : حدّثنا علي بن أحمد ، قال : حدّثنا عبيداللّه بن موسى ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن أبي بصير ، عن أبيعبداللّه عليه السلام في قوله تعالى
( يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ )
قال : اللّه يعرفهم ، ولكن نزلت
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني ص 212 - 214 ح 1 .
( 2 ) الغيبة للنعماني ص 214 - 215 ح 2 .
( 3 ) الغيبة للنعماني ص 239 - 240 ح 33 .