ذكره الشيخ الطوسي في أصحاب أبيه الإمام موسى الكاظم عليه السلام ، وقال : روى عن أبيه عليه السلام « 1 » .
وذكره أيضاً في أصحاب أخيه الإمام علي الرضا عليه السلام « 2 » .
وروى الشيخ المفيد في الإختصاص ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، قال : حدّثني أبي ، قال : لما مات أبو الحسن الرضا عليه السلام حججنا ، فدخلنا على أبي جعفر عليه السلام ، وقد حضر خلق من الشيعة ومن كلّ بلد لينظروا إلى أبي جعفر عليه السلام ، فدخل عمّه عبداللّه بن موسى ، وكان شيخاً كبيراً نبيلًا عليه ثياب خشنة ، وبين عينيه سجادة فجلس ، وخرج أبو جعفر عليه السلام من الحجرة وعليه قميص قصب ، ورداء قصب ، ونعل جدد بيضاء ، فقام عبداللّه فاستقبله وقبّل بين عينيه ، وقام الشيعة ، وقعد أبو جعفر عليه السلام على كرسي ، ونظر الناس بعضهم إلى بعض ، وقد تحيّروا لصغر سنّه ، فابتدر رجل من القوم ، فقال لعمّه : أصلحك اللّه ما تقول في رجل أتى بهيمة ؟ فقال : تقطع يمينه ويضرب الحدّ .
فغضب أبو جعفر عليه السلام ، ثمّ نظر إليه فقال : يا عمّ اتّق اللّه اتّق اللّه ، إنّه لعظيم أن تقف يوم القيامة بين يدي اللّه عزّوجلّ ، فيقول لك : لم أفتيت الناس بما لا تعلم ؟ فقال له عمّه :
أستغفر اللّه يا سيّدي أليس قال هذا أبوك صلوات اللَّه عليه ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : إنّما سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها ، فقال أبي : تقطع يمينه للنبش ، ويضرب حدّ الزناء ، فإنّ حرمه الميتة كحرمة الحية ، فقال : صدقت يا سيّدي وأنا أستغفر اللّه ، فتعجّب الناس وقالوا : يا سيّدنا أتأذن لنا أن نسألك ؟ قال : نعم ، فسألوه في مجلس عن ثلاثين ألف مسألة ، فأجابهم فيها وله تسع سنين « 3 » .
أحاديثه :
1343 - الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبداللَّه ، عن علي بن حفص العوسي ، عن علي بن السائح ، عن عبداللّه بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، قال : سألته عن الملكين هل يعلمان بالذنب إذا أراد العبد أن يفعله أوالحسنة ؟ فقال : ريح الكنيف وريح
هامش
( 1 ) رجال الشيخ الطوسي ص 339 برقم : 5043 .
( 2 ) رجال الشيخ الطوسي ص 359 برقم : 5315 .
( 3 ) الاختصاص ص 102 .