تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الطيب سواء ؟ قلت : لا ، قال : إنّ العبد إذا همّ بالحسنة خرج نفسه طيّب الريح ، فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال : قم فإنّه قد همّ بالحسنة ، فإذا فعلها كان لسانه قلمه ، وريقه مداده ، فأثبتها له ، وإذا همّ بالسيئة خرج نفسه منتن الريح ، فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين : قف فإنه قد همّ بالسيئة ، فإذا هو فعلها كان لسانه قلمه ، وريقه مداده ، وأثبتها عليه « 1 » . ورواه الشيخ الصدوق في كتابه صفات الشيعة مثله « 2 » . 1344 - اليقين : روّينا من عدّة طرق ، ورأينا من طرقهم وتصانيفهم في مواضع ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسين ، عن الحسن بن دينار ، عن عبداللّه بن موسى ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمّد الصادق ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه عليهم السلام ، عن جابر بن عبداللّه الأنصاري ، قال : خرج علينا رسول اللّه صلى الله عليه وآله يوماً ونحن في مسجده ، فقال : من هاهنا ؟ فقلت : أنا يا رسول اللّه وسلمان الفارسي ، فقال : يا سلمان اذهب فادع لي مولاك علي بن أبي طالب ، قال جابر : فذهب سلمان يبتدر به حتّى أخرج علياً من منزله ، فلمّا دنا من رسول اللّه صلى الله عليه وآله قام فخلا به وأطال مناجاته ، ورسول اللّه صلى الله عليه وآله يقطر عرقاً كهيئة اللؤلؤ ويتهلّل حسناً ، ثمّ انصرف رسول اللّه صلى الله عليه وآله من مناجاته وجلس ، فقال له : أسمعت يا علي ووعيت ؟ قال : نعم يا رسول اللّه . قال جابر : ثمّ التفت إليّ وقال : يا جابر ادع لي أبا بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف الزهري ، قال جابر : فذهبت مسرعاً فدعوتهم ، فلمّا حضروا ، قال : يا سلمان اذهب إلى منزل امّك امّ سلمة ، فأتني ببساط الشعر الخيبري ، قال جابر : فذهب سلمان ، فلم يلبث أن جاء بالبساط ، فأمر رسول اللّه صلى الله عليه وآله سلمان فبسطه ، ثمّ قال لأبيبكر وعمر وعبد الرحمن : اجلسوا على البساط ، فجلسوا كما أمرهم ، ثمّ خلا رسول اللّه صلى الله عليه وآله سلمان ، فلما جاءه أسرّ إليه شيئاً ، ثمّ قال له : اجلس في الزاوية الرابعة ، فجلس سلمان ، ثمّ أمر علياً عليه السلام أن يجلس في وسطه ، ثمّ قال له : قل ما أمرتك : فوالذي بعثني بالحقّ نبياً لو شئت قلت على الجبل لسار ، فحرّك علي عليه السلام شفتيه ، قال جابر : فاختلج البساط فمرّ بهم .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 429 ح 3 ، بحار الأنوار 5 : 325 - 326 ح 16 . ( 2 ) صفات الشيعة ص 80 - 81 ح 62 .