تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
لي : يا أبا القاسم إنّ القائم منّا هو المهدي الذي يجب أن ينتظر في غيبته ، ويطاع في ظهوره ، وهو الثالث من ولدي ، والذي بعث محمّداً صلى الله عليه وآله بالنبوّة ، وخصّنا بالإمامة ، إنّه لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج فيه ، فيملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً ، وإنّ اللّه تبارك وتعالى ليصلح أمره في ليلة ، كما أصلح أمر كليمه موسى عليه السلام إذ ذهب ليقتبس لأهله ناراً ، فرجع وهو رسول نبي ، ثمّ قال عليه السلام : أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج « 1 » . ورواه الخزّاز في كفاية الأثر عن الشيخ الصدوق « 2 » . والراوندي في الخرائج والجرائح مثله « 3 » . 1175 - كمال الدين : حدّثنا محمّد بن أحمد الشيباني رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن أبيعبداللَّه الكوفي ، عن سهل بن زياد الآدمي ، عن عبد العظيم بن عبداللَّه الحسني ، قال : قلت لمحمّد بن علي بن موسى عليهم السلام : إنّي لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمّد الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً ، فقال عليه السلام : يا أبا القاسم ما منّا إلّا وهو قائم بأمر اللَّه عزّوجلّ ، وهاد إلى دين اللَّه ، ولكن القائم الذي يطهّر اللَّه به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملأها عدلًا وقسطاً ، هو الذي تخفى على الناس ولادته ، ويغيب عنهم شخصه ، ويحرم عليهم تسميته ، وهو سميّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكنيّه ، وهو الذي تطوي له الأرض ، ويذلّ له كلّ صعب ، يجتمع إليه من أصحابه عدّة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا من أقاصي الأرض ، وذلك قول اللَّه عزّوجلّ
( أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
فإذا اجتمعت له هذه العدّة من أهل الأرض أظهر أمره ، فإذا كمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج بإذن اللَّه ، فلا يزال يقتل أعداء اللَّه حتّى يرضى اللَّه عزّوجلّ . قال عبد العظيم : قلت له : يا سيّدي وكيف يعلم أنّ اللَّه عزّوجلّ قد رضي ؟
هامش
( 1 ) كمال الدين ص 377 ح 1 ، بحار الأنوار 51 : 156 ح 1 . ( 2 ) كفاية الأثر ص 276 - 277 . ( 3 ) الخرائج والجرائح 3 : 1171 - 1172 ح 66 .