ولده الذي اسمه جعفر يدّعي الإمامة اجتراءً على اللّه وكذباً عليه ، فهو عند اللّه جعفر الكذّاب ، المفتري على اللّه ، والمدّعي لما ليس له بأهل ، المخالف على أبيه ، والحاسد لأخيه ، ذلك الذي يكشف سرّ اللّه عند غيبة ولي اللّه عزّوجلّ .
ثمّ بكى علي بن الحسين بكاءً شديداً ، ثمّ قال : كأنّي بجعفر الكذّاب ، وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي اللّه والمغيّب في حفظ اللّه ، والتوكيل بحرم أبيه ، جهلًا منه بولادته ، وحرصاً منه على قتله إن ظفر به ، وطمعاً في ميراث أبيه حتّى يأخذه بغير حقّه .
قال أبو خالد : فقلت له : يا بن رسول اللّه وإنّ ذلك لكائن ؟ فقال : إيوربّي إنّ ذلك لمكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله .
قال أبو خالد : فقلت : يا بن رسول اللّه ثمّ يكون ما ذا ؟ قال : ثمّ تمتدّ الغيبة بولي اللّه عزّوجلّ الثاني عشر من أوصياء رسول اللّه صلى الله عليه وآله والأئمّة بعده ، يا أبا خالد إنّ أهل زمان غيبته والقائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره عليه السلام أفضل من أهل كلّ زمان ؛ لأنّ اللّه تبارك وتعالى أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عنهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه صلى الله عليه وآله بالسيف ، أولئك المخلصون حقّاً ، وشيعتنا صدقاً ، والدعاة إلى دين اللّه سرّاً وجهراً . وقال علي بن الحسين عليهما السلام : انتظار الفرج من أعظم الفرج .
ثمّ قال : وحدّثنا بهذا الحديث علي بن أحمد بن موسى ، ومحمّد بن أحمد الشيباني ، وعلي بن عبداللَّه الورّاق ، عن محمّد بن أبي عبداللَّه الكوفي ، عن سهل بن زياد الآدمي ، عن عبد العظيم بن عبداللَّه الحسني رضي الله عنه ، عن صفوان ، عن إبراهيم بن أبيزياد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبيخالد الكابلي ، عن علي بن الحسين عليهما السلام « 1 » .
1174 - كمال الدين : حدّثنا علي بن أحمد بن موسى الدقّاق رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن هارون الصوفي ، قال : حدّثنا أبو تراب عبداللَّه بن موسى الرؤياني ، عن عبد العظيم بن عبداللَّه بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني ، قال :
دخلت على سيّدي محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وأنا أريد أن أسأله عن القائم أهو المهدي أو غيره ؟ فابتدأني ، فقال
هامش
( 1 ) كمال الدين ص 319 - 320 ح 2 ، بحار الأنوار 36 : 386 - 387 ح 1 .