ورواه أيضاً بهذا الاسناد في التوحيد « 1 » ، وعيون أخبار الرضا عليه السلام « 2 » .
1138 - عيون أخبار الرضا عليه السلام ، الأمالي للشيخ الصدوق : حدّثنا علي بن أحمد بن موسى رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن هارون الصوفي ، قال : حدّثنا عبيداللَّه بن موسى الروياني ، قال : حدّثنا عبد العظيم بن عبداللَّه الحسني ، عن الامام محمّد بن علي ، عن أبيه الرضا علي بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام ، قال : دعا سلمان أباذرّ رحمة اللّه عليهما إلى منزله ، فقدّم إليه رغيفين ، فأخذ أبوذرّ الرغيفين يقلّبهما ، فقال له سلمان : يا أباذرّ لأيّ شيء تقلّب هذين الرغيفين ؟
قال : خفت أن لا يكونا نضيجين ، فغضب سلمان من ذلك غضباً شديداً .
ثمّ قال : ما أجرأك حيث تقلّب هذين الرغيفين ، فواللّه لقد عمل في هذا الخبز الماء الذي تحت العرش ، وعملت فيه الملائكة حتّى ألقوه إلى الريح ، وعملت فيه الريح حتّى ألقته إلى السحاب ، وعمل فيه السحاب حتّى أمطره إلى الأرض ، وعمل فيه الرعد والملائكة حتّى وضعوه مواضعه ، وعملت فيه الأرض والخشب والحديد والبهائم والنار والحطب والملح وما لا أحصيه أكثر ، فكيف لك أن تقوم بهذا الشكر ؟ فقال أبوذرّ : إلى اللّه أتوب ، وأستغفر اللّه ممّا أحدثت ، وإليك أعتذر ممّا كرهت « 3 » .
قال : ودعا سلمان أباذرّ رحمة اللّه عليهما ذات يوم إلى ضيافة ، فقدّم إليه من جرابه كسراً يابسة وبلّها من ركوته ، فقال أبوذرّ : ما أطيب هذا الخبز لو كان معه ملح ، فقام سلمان وخرج فرهن ركوته بملح وحمله إليه ، فجعل أبوذرّ يأكل ذلك الخبز ويذر عليه ذلك الملح ، ويقول : الحمد للّه الذي رزقنا هذه القناعة ، فقال سلمان : لو كانت قناعة لم تكن ركوتي مرهونة « 4 » .
1139 - الأمالي للشيخ الصدوق : حدّثنا علي بن أحمد بن موسى الدقّاق رضي الله عنه ، قال :
هامش
( 1 ) التوحيد ص 176 ح 7 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 126 - 127 ح 21 .
( 3 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 527 - 528 برقم : 715 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 52 ح 203 ، بحار الأنوار 22 : 320 - 321 ح 8 ، و 71 : 45 - 46 ح 51 .