قوله عليه السلام « انظروا في ذاك » يعني : أنّ الذهاب إلى الحير مظنّة للأذى والضرر ، فانظروا في ذلك ، ولا تبادروا إليه ؛ لأنّ المتوكّل لعنه اللّه كان يمنع الناس من زيارته عليه السلام أشدّ المنع .
قوله عليه السلام « ليس له سرّ من زيد بن علي » لعلّه كناية عن خلوص التشيّع ، فإنّه بذل نفسه لإحياء الحقّ . ويحتمل أن تكون « من » تعليلية أي : ليس هو بموضع سرّ ؛ لأنّه يقول بإمامة زيد . قوله « ما كان يصنع الحير » أي : هو في الشرف مثل الحير فأيّ حاجة له في أن يدعى له في الحير .
قوله « وذكر عنه » أي : ذكر سهل عن أبيهاشم أنه قال : لم أحفظ أنّه قال وإنّما هي مواطن إلى آخر الكلام ، أو قال إنّما هذه مواضع ، أو أنّه حفظ الكلام الأوّل وشكّ في أنّه هل قال الكلام الآخر أم لا ؟ ويمكن أن يقرأ ذكر على بناء المجهول ، أي : قال سهل إنّه نقل غيري عن أبيهاشم هذه الفقرة ولم أحفظ أنا عنه .
قوله « هذه ألفاظ أبيهاشم » أي : نقل بالمعنى ولم يحفظ اللفظ « 1 » .
683 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبيهاشم الجعفري ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قد أبق منه مملوكه يجوز أن يعتقه في كفّارة الظهار ؟ قال : لا بأس به ما لم يعرف منه موتاً . قال أبو هاشم رضي الله عنه : وكان سألني نصر بن عامر القمّي أن أسأله عن ذلك « 2 » .
ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب عن الكليني مثله « 3 » .
684 - الكافي : علي بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن أبيهاشم الجعفري ، قال :
دخلت على أبيالحسن صاحب العسكر عليه السلام ، فجاء صبي من صبيانه فناوله وردةً ، فقبّلها ووضعها على عينيه ، ثمّ ناولنيها وقال : يا أباهاشم من تناول وردةً أو ريحانةً فقبّلها ووضعها على عينيه ثمّ صلّى على محمّد وآل محمّد الأئمّة ، كتب اللّه له الحسنات مثل رمل عالج ، ومحى عنه من السيئات مثل ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 50 : 225 - 226 .
( 2 ) فروع الكافي 199 - 200 ح 3 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 8 : 247 برقم : 890 .
( 4 ) فروع الكافي 6 : 525 ح 5 .