محمّد بن عيسى ، عن أبيهاشم الجعفري ، قال : دخلت أنا ومحمّد بن حمزة عليه نعوده وهو عليل ، فقال لنا : وجّهوا قوماً إلى الحائر من مالي ، فلمّا خرجنا من عنده ، قال لي محمّد ابن حمزة : المشير يوجّهنا إلى الحائر وهو بمنزلة من في الحائر ، قال : فعدت إليه فأخبرته ، فقال لي : ليس هو هكذا ، إنّ للَّهمواضع يحبّ أن يعبد فيها ، وحائر الحسين عليه السلام من تلك المواضع « 1 » .
672 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن أبيهاشم الجعفري ، قال : كنّا عند الرضا عليه السلام ، فتذاكرنا العقل والأدب ، فقال : يا أباهاشم العقل حباء من اللّه ، والأدب كلفة ، فمن تكلّف الأدب قدر عليه ، ومن تكلّف العقل لم يزدد بذلك إلّا جهلًا « 2 » .
673 - الكافي : علي بن محمّد ، عن إسحاق بن محمّد ، عن أبيهاشم الجعفري ، قال :
كنت عند أبيالحسن عليه السلام بعد ما مضى ابنه أبو جعفر ، وإنّي لُافكّر في نفسي ، أريد أن أقول كأنّهما أعني أبا جعفر وأبامحمّد في هذا الوقت كأبيالحسن موسى وإسماعيل ابني جعفر ابن محمّد ، وإنّ قصّتهما كقصّتهما ، إذ كان أبومحمّد المرجى بعد أبي جعفر عليه السلام ، فأقبل عليّ أبو الحسن عليه السلام قبل أن أنطق ، فقال : نعم يا أباهاشم بدا للّه في أبيمحمّد بعد أبي جعفر عليه السلام ما لم يكن يعرف له ، كما بدا له في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله ، وهو كما حدّثتك نفسك ، وإن كره المبطلون ، وأبومحمّد ابني الخلف من بعدي عنده علم ما يحتاج إليه ، ومعه آلة الإمامة « 3 » .
ورواه الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة ، عن سعد بن عبداللَّه الأشعري ، عن أبيهاشم داود بن القاسم الجعفري ، قال : كنت عند أبيالحسن العسكري عليه السلام وقت وفاة ابنه أبي جعفر ، وقد كان أشار إليه ودلّ عليه وإنّي لُافكّر في نفسيأقول : هذه قصّة أبيإبراهيم وقصّة إسماعيل ، فأقبل عليّ أبو الحسن عليه السلام ، وقال : نعم يا أباهاشم بدا للّه في أبي جعفر وصيّر مكانه أبامحمّد ، كما بدا له في إسماعيل بعد ما دلّ عليه أبو عبداللّه عليه السلام ونصبه ، وهو كما حدّثتك نفسك ، وإن كره المبطلون ، أبومحمّد ابني الخلف من بعدي ، عنده ما تحتاجون
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ص 459 - 460 برقم : 698 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 23 - 24 ح 18 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 327 ح 10 .