تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
نيسابور سنة سبع وثلاثين ، ثمّ خرج إلى الري ، فاجتمع الناس على أن يريدوه على البيعة ، فأبى عليهم ، وقبض عليه أمير الجيش ، وبعث به إلى بخارا ، وقبّح أمره عند السلطان ، وبقي بها مدّة ، ثمّ رجع إلى نيسابور سنة أربعين ، وتوفّي بنيسابور في رجب سنة ستّ وأربعين وثلاثمائة ، وحمل تابوته على البغال إلى قزوين . وفي تاريخ الخليل الحافظ : انّه مات سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة بنيسابور ، وحمل إلى قزوين ، ودفن في المقابر العتيقة . وحدّث الحاكم أبو عبداللَّه عنه ، فقال : سمعت السيّد أبايعلى ، سمعت أبا بكر عبداللَّه بن محمّد بن خالد الرازي المعروف بالحبال ، سمعت محمّد ابن عيسى بن حيّان المدائني القطّان ، سمعت أبي سمعت أبااليسع مسعدة بن صدقة ، يقول : دخلت على أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد الصادق ، فقلت له : يا بن رسول اللَّه إنّي لُاحبّك ، فأطرق ، ثمّ رفع رأسه إليّ ، فقال : صدقت يا أبااليسع سل قلبك عمّا لك من قلبي في حبّك فقد أعلمني قلبي عمّا لي في قلبك . ثمّ حدّثنا عن آبائه الطاهرين عن جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الأرواح وأنّها جنود مجنّدة ، فتتشأم كما تتشأم الخيل ، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر فيها اختلف . وعندي جزء كتبه بخطّ أبيالعبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ للسيّد هذا « 1 » . وقال السمعاني : من أهل قزوين إن شاء اللَّه ، ذكره الحاكم أبو عبداللَّه الحافظ في التاريخ ، فقال : أبو يعلى الزيدي نجم أهل بيت النبوّة في زمانه ، الشريف حسباً ونسباً ، والجليل همّة وقولًا وفعلًا وسلفاً وخلفاً ، وما أعلمني رأيت في العلوية وغيرهم من مشايخ الاسلام له شبيهاً ومثلًا ونظيراً وقريناً ، جلالة ومنظراً وعقلًا وكمالًا وثباتاً وبياناً وميلًا إلى الحديث وأهله ، ونشر محاسن الخلفاء والمهاجرين والأنصار ، وذبّاً عنهم ، وإنكاراً للوقيعة فيهم . ثمّ قال الحاكم : ورد أبو يعلى نيسابور سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ، وكان يركب بالليل إلى المشايخ يسمع ، ونزل بنيسابور إلى سنة سبع وثلاثين ، ثمّ خرج إلى الري واجتمع الناس على أن يريدوه على البيعة فأبى عليهم ، وكان هذا عند متوجّه أبيعلي بن أبي بكر ابن أبيالمظفّر أبيالجيش إلى الري . فقبض عليه أبو علي وبعث به إلى بخارا ، وقال : هذا الشريف ينبغي أن يكون بتلك
هامش
( 1 ) التدوين في أخبار قزوين 2 : 475 - 477 .