البغدادي ، قال : كنت بخراسان مع علي بن موسى الرضا عليهما السلام في مجلسه ، وزيد بن موسى حاضر ، قد أقبل على جماعة في المجلس يفتخر عليهم ويقول : نحن ونحن ، وأبو الحسن عليه السلام مقبل على قوم يحدّثهم ، فسمع مقالة زيد ، فالتفت إليه فقال : يا زيد أغرّك قول بقّالي الكوفة إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذرّيتها على النار ، واللّه ما ذلك إلّا للحسن والحسين وولد بطنها خاصّة ، فأمّا أن يكون موسى بن جعفر عليهما السلام يطيع اللّه ، ويصوم نهاره ، ويقوم ليلة ، وتعصيه أنت ، ثمّ تجيئان يوم القيامة سواءً ، لأنت أعزّ على اللّه عزّوجلّ منه ، إنّ علي بن الحسين عليهما السلام كان يقول : لمحسننا كفلان من الأجر ، ولمسيئنا ضعفان من العذاب .
وقال الحسن الوشّاء : ثمّ التفت إليّ فقال : يا حسن كيف تقرؤون هذه الآية
( قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ )
فقلت : من الناس من يقرأ إنّه عمل غير صالح ، ومنهم من يقرأ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ ، فمن قرأ إنّه عمل غير صالح نفاه عن أبيه ، فقال عليه السلام : كلّا لقد كان ابنه ، ولكن لمّا عصى اللّه عزّوجلّ نفاه اللّه عن أبيه ، كذا من كان منّا لم يطع اللّه فليس منّا ، وأنت إذا أطعت اللّه فأنت منّا أهل البيت « 1 » .
435 - معاني الأخبار : حدّثنا أبو عبداللَّه الحسين بن أحمد العلوي ، قال : حدّثنا محمّد بن همام ، عن علي بن الحسين ، عن جعفر بن يحيى الخزاعي ، عن أبيه ، قال : دخلت مع أبيعبداللّه عليه السلام على بعض مواليه يعوده ، فرأيت الرجل يكثر من قول « آه » فقلت له : يا أخي اذكر ربّك واستغث به ، فقال أبو عبداللّه عليه السلام : آه اسم من أسماء اللّه عزّوجلّ ، فمن قال « آه » استغاث باللّه عزّوجلّ « 2 » .
436 - الإختصاص : حدّثنا أبو عبداللَّه الحسين بن أحمد العلوي المحمّدي ، وأحمد بن علي بن الحسين بن زنجويه جميعاً ، قالا : حدّثنا أبو القاسم حمزة بن القاسم العلوي ، قال : حدّثنا بكر بن عبداللّه بن حبيب ، عن سمرة بن علي ، عن أبيمعاوية الضرير ، عن مجالد ، عن الشعبي ، قال : حدّثنا عبداللّه بن جعفر ذو الجناحين ، قال : لمّا جاء علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه مصاب محمّد بن أبي بكر ، حيث قتله معاوية بن خديج
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 105 - 106 ح 1 ، بحار الأنوار 43 : 230 ح 2 ، و 96 : 221 - 222 ح 14 .
( 2 ) معاني الأخبار ص 354 ح 1 ، بحار الأنوار 81 : 202 ح 3 .