هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم
هذا ابن خير عباد اللَّه كلّهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم
يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
يغضي حياءً ويغضي من مهابته * فما يكلّم إلّا حين يبتسم
أيّ الخلائق ليست في رقابهم * لأوّلية هذا أو له نعم
من يعرف اللَّه يعرف أوّلية ذا * فالدين من بيت هذا ناله الأمم
إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم « 1 »
410 - الإرشاد : أخبرني أبومحمّد الحسن بن محمّد ، عن جدّه ، عن داود بن القاسم ، قال : حدّثنا الحسين بن زيد ، عن عمّه عمر بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين عليهما السلام ، أنّه كان يقول : لم أر مثل التقدّم في الدعاء ، فإنّ العبد ليس تحضره الإجابة في كلّ وقت ، وكان ممّا حفظ عنه عليه السلام من الدعاء حين بلغه توجّه مسرف بن عقبة إلى المدينة : « ربّ كم من نعمة أنعمت بها عليّ قلّ لك عندها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها قلّ لك عندها صبري ، فيا من قلّ عند نعمته شكري فلم يحرمني ، وقلّ عند بلائه صبري فلم يخذلني ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبداً ، ويا ذا النعماء التي لا تحصى عدداً ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، وادفع عنّي شرّه ، فإنّي أدرأ بك في نحره ، وأستعيذ بك من شرّه » فقدم مسرف بن عقبة المدينة ، وكان يقال : لا يريد غير علي بن الحسين عليهما السلام ، فسلم منه وأكرمه وحباه ووصله « 2 » .
411 - الارشاد : أخبرني الشريف أبومحمّد الحسن بن محمّد ، قال : حدّثني جدّي ، قال : حدّثنا محمّد بن القاسم الشيباني ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، عن أبيمالك الجنبي ، عن عبداللَّه بن عطاء المكّي ، قال : ما رأيت العلماء عند أحد قطّ أصغر منهم عند أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، ولقد رأيت الحكم بن عتيبة مع جلالته في القوم بين يديه كأنّه صبي بين يدي معلّمه « 3 » .
412 - الارشاد : أخبرني الشريف أبومحمّد الحسن بن محمّد ، قال : حدّثني جدّي ،
هامش
( 1 ) الارشاد 2 : 150 - 151 .
( 2 ) الارشاد 2 : 151 - 152 ، بحار الأنوار 46 : 122 ح 14 .
( 3 ) الارشاد 2 : 160 .