عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ )
.
قال اليهودي : صدقت يا محمّد ، فما جزاء من صامها ؟
فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتساباً إلّا أوجب اللّه له سبع خصال :
أولها يذوب الحرام في جسده ، والثانية يقرب من رحمة اللّه ، والثالثة يكون قد كفّر خطيئة أبيه آدم ، والرابعة يهوّن اللّه عليه سكرات الموت ، والخامسة أمان من الجوع والعطش يوم القيامة ، والسادسة يعطيه اللّه براءة من النار ، والسابعة يطعمه اللّه من ثمرات الجنّة .
قال : صدقت يا محمّد ، فأخبرني عن التاسعة ، لأيّ شيء أمر اللّه بالوقوف بعرفات بعد العصر ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله : إنّ العصر هي الساعة التي عصى فيها آدم ربّه ، ففرض اللّه عزّوجلّ على امّتي الوقوف والتضرّع والدعاء في أحبّ المواضع إليه ، وتكفّل لهم بالجنّة ، والساعة التي ينصرف فيها الناس هي الساعة التي تلقّى فيها آدم من ربّه كلمات فتاب عليه إنّه هو التوّاب الرحيم .
ثمّ قال النبي صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحقّ بشيراً ونذيراً ، إنّ للّه باباً في السماء الدنيا يقال له : باب الرحمة ، وباب التوبة ، وباب الحاجات ، وباب التفضّل ، وباب الإحسان ، وباب الجود ، وباب الكرم ، وباب العفو ، ولا يجتمع بعرفات أحد إلّا استأهل من اللّه في ذلك الوقت هذه الخصال ، وإنّ للّه عزّوجلّ مائة ألف ملك مع كلّ ملك مائة وعشرون ألف ملك ، وللّه رحمة على أهل عرفات ينزلها على أهل عرفات ، فإذا انصرفوا أشهد اللّه ملائكته بعتق أهل عرفات من النار ، وأوجب اللّه عزّوجلّ لهم الجنّة ، ونادى منادٍ : انصرفوا مغفورين ، فقد أرضيتموني ورضيت عنكم .
قال اليهودي : صدقت يا محمّد ، فأخبرني عن العاشرة ، عن سبع خصال أعطاك اللّه تعالى من بين النبيين ، وأعطى امّتك من بين الأمم ؟
فقال النبي صلى الله عليه وآله : أعطاني اللّه عزّوجلّ فاتحة الكتاب ، والأذان ، والجماعة في المسجد ، ويوم الجمعة ، والإجهار في ثلاث صلوات ، والرخصة لُامّتي عند الأمراض والسفر ، والصلاة على الجنائز ، والشفاعة لأصحاب الكبائر من امّتي .
قال اليهودي : صدقت يا محمّد ، فما جزاء من قرأ فاتحة الكتاب ؟
قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : من قرأ فاتحة الكتاب أعطاه اللّه بعدد كلّ آية أنزلت من السماء ، فيجزى بها ثوابها . وأمّا الأذان ، فإنّه يحشر المؤذّنون من امّتي مع النبيين والصدِّيقين