تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
خمس مواقيت على امّتك في ساعات الليل والنهار ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله : إنّ الشمس إذا طلعت عند الزوال لها حلقة تدخل فيها ، فإذا دخلت فيها زالت الشمس ، فيسبّح كلّ شيء دون العرش لوجه ربّي ، وهي الساعة التي يصلّي عليّ فيها ربّي ، ففرض اللّه عزّوجلّ عليّ وعلى امّتي فيها الصلاة ، وقال :
( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ )
وهي الساعة التي يؤتى فيها بجهنّم يوم القيامة ، فما من مؤمن يوفّق تلك الساعة أن يكون ساجداً أو راكعاً أو قائماً إلّا حرّم اللّه عزّوجلّ جسده على النار . وأمّا صلاة العصر ، فهي الساعة التي أكل فيها آدم من الشجرة ، فأخرجه اللّه تعالى من الجنّة ، فأمر اللّه ذرّيته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة ، واختارها لُامّتي ، فهي من أحبّ الصلوات إلى اللّه عزّوجلّ ، وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات . وأمّا صلاة المغرب ، فهي الساعة التي تاب اللّه فيها على آدم عليه السلام ، وكان بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب اللّه تعالى فيها عليه ثلاثمائة سنة من أيّام الدنيا ، وفي أيّام الآخرة يوم كألف سنة من وقت صلاة العصر إلى العشاء ، فصلّى آدم ثلاث ركعات : ركعة لخطيئته ، وركعة لخطيئة حوّاء ، وركعة لتوبته ، فافترض اللّه عزّوجلّ هذه الثلاث الركعات على امّتي ، وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء ، فوعدني ربّي أن يستجيب لمن دعاه فيها ، وهذه الصلاة التي أمرني بها ربّي عزّوجلّ ، فقال :
( فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ )
. وأمّا صلاة العشاء الآخرة ، فإنّ للقبر ظلمة ، وليوم القيامة ظلمة ، أمرني اللّه وامّتي بهذه الصلاة في ذلك الوقت لتنوّر لهم القبور ، وليعطوا النور على الصراط ، وما من قدم مشت إلى صلاة العتمة إلّا حرّم اللّه تعالى جسدها على النار ، وهي الصلاة التي اختارها اللّه للمرسلين قبلي . وأمّا صلاة الفجر ، فإنّ الشمس إذا طلعت تطلع على قرني الشيطان ، فأمرني اللّه عزّوجلّ أن اصلّي صلاة الفجر قبل طلوع الشمس وقبل أن يسجد لها الكافر ، فتسجد امّتي للّه ، وسرعتها أحبّ إلى اللّه ، وهي الصلاة التي تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار . قال : صدقت يا محمّد ، فأخبرني لأيّ شيء توضّأ هذه الجوارح الأربع وهي أنظف المواضع في الجسد ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله : لمّا أن وسوس الشيطان إلى آدم ، ودنا آدم من الشجرة ، ونظر إليها ، ذهب
المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 294 | السيد مهدي الرجائي