والشهداء والصالحين . وأمّا الجماعة ، فإنّ صفوف امّتي في الأرض كصفوف الملائكة في السماء ، والركعة في الجماعة أربع وعشرون ركعة ، كلّ ركعة أحبّ إلى اللّه عزّوجلّ من عبادة أربعين سنة . وأمّا يوم الجمعة ، فيجمع اللّه فيه الأوّلين والآخرين للحساب ، فما من مؤمن مشى إلى الجماعة إلّا خفّف اللّه عزّوجلّ عليه أهوال يوم القيامة ، ثمّ يأمر به إلى الجنة . وأمّا الإجهار ، فإنه يتباعد لهب النار منه بقدر ما يبلغ صوته ، ويجوز على الصراط ، ويعطى السرور حتّى يدخل الجنّة . وأمّا السادس ، فإنّ اللّه عزّوجلّ يخفّف أهوال يوم القيامة لُامّتي كما ذكر اللّه عزّوجلّ في القرآن ، وما من مؤمن يصلّي على الجنائز إلّا أوجب اللّه له الجنّة ، إلّا أن يكون منافقاً أو عاقّاً . وأمّا شفاعتي ، فهي لأصحاب الكبائر ما خلا أهل الشرك والظلم .
قال : صدقت يا محمّد ، وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّك عبده ورسوله ، خاتم النبيين ، وإمام المتّقين ، ورسول ربّ العالمين .
فلمّا أسلم ، وحسن إسلامه ، أخرج رقّاً أبيض فيه جميع ما قال النبي صلى الله عليه وآله ، وقال : يا رسول اللّه والذي بعثك بالحقّ نبياً ما استنسختها إلّا من الألواح التي كتبها اللّه عزّوجلّ لموسى بن عمران عليه السلام ، ولقد قرأت في التوراة فضلك حتّى شككت فيها ، يا محمّد ولقد كنت أمحو اسمك منذ أربعين سنة من التوراة ، كلّما محوته وجدته مثبتاً فيها ، ولقد قرأت في التوراة أنّ هذه المسائل لا يخرجها غيرك ، وأنّ في الساعة التي ترد عليك فيها هذه المسائل يكون جبرئيل عن يمينك ، وميكائيل عن يسارك ، ووصيك بين يديك .
فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : صدقت هذا جبرئيل عن يميني ، وميكائيل عن يساري ، ووصيّي علي بن أبي طالب عليه السلام بين يديّ ، فآمن اليهودي ، وحسن إسلامه « 1 » .
ورواه أيضاً في الخصال بالإسناد المذكور ، عن جدّه الحسن بن علي بن أبي طالب في حديث طويل ، قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فسأله أعلمهم عن مسائل ، فكان فيما سأله أخبرنا عن سبع خصال أعطاك اللّه من بين النبيين إلى آخر الخبر « 2 » .
ورواه أيضاً في علل الشرائع بالإسناد المذكور إلى الحسن عليه السلام ، قال : جاء نفر من اليهود
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 254 - 262 برقم : 279 .
( 2 ) الخصال ص 355 - 356 ح 36 وص 530 - 531 ح 6 .