ومن قوله لابنيه علي وجعفر :
إنّ عليّا وجعفرا ثقتي * عند ملمّ الخطوب والكرب
لا تخذلا وانصرا ابن عمّكما * أخي لامّي من بينهم وأبي
إلى غير ذلك .
ومن مناقبه : أنّه استسقى بعد وفاة أبيه عبد المطّلب ، فسقي .
وأم أبي طالب : فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن مرّة بن كعب بن لؤي ابن غالب . وفاطمة هذه أيضا امّ عبد اللّه بن عبد المطّلب والد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ولم يشركهما في ولادتهما غير الزبير بن عبد المطّلب ، وقد انقرض الزبير .
وهذه فضيلة عظيمة اختصّ بها أبو طالب وولده دون باقي بني عبد المطّلب « 1 » .
وأعقب أبو طالب من أربعة رجال ، وهم :
1 - أبو الحسن علي أمير المؤمنين عليه السّلام .
2 - وأبو عبد اللّه وأبو المساكين جعفر .
3 - وأبو يزيد عقيل النسّابة .
4 - وطالب وهو أكبرهم ، وامّهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، وهي أوّل هاشمية ولدت هاشميا .
وكان علي عليه السّلام أصغر إخوته سنّا وأعظمهم قدرا ، فكان طالب أكبر من عقيل بعشر سنين ، وعقيل أكبر من جعفر بعشر سنين ، وجعفر أكبر من علي عليه السّلام بعشر سنين .
أمّا طالب ، فقد ألزمته قريش النهضة معها في بدر ، فحمل نفسه على الغرق ، وله شعر معروف في كراهية لقاء النبي صلّى اللّه عليه واله ، وغاب خبر طالب .
ولأبي طالب بنتان ، وهما : امّ هاني فاختة ، وجمانة .
أقول : ويقع الكتاب في ثلاثة مقاصد :
المقصد الأوّل : في عقب علي بن أبي طالب عليه السّلام .
والثاني : في عقب جعفر الطيّار بن أبي طالب .
والثالث : في عقب عقيل بن أبي طالب .
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 8 - 11 .