تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
إجازة الشيخ الفقيه نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلّي قدّس اللَّه لطيفه وأجزل تشريفه ، وفيه حديث صورة إسناده هكذا : حدّثنا الشيخ أبو عبداللَّه الحسين بن الحسن بن محمّد بن موسى بن بابويه رضي الله عنه ، قال : حدّثنا خالي علي بن الحسين رحمه الله ، قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، قال : سمعت رجلًا من أصحابنا يقول : لمّا حبس الرشيد موسى بن جعفر عليهما السلام ، جنّ عليه الليل ، فخاف ناحية هارون أن يقتله ، فجدّد موسى عليه السلام طهوره ، واستقبل بوجهه القبلة ، وصلّى للَّه‌أربع ركعات ، ثمّ دعا بهذه الدعوات ، فقال : ياسيّدي نجّني من حبس هارون ، وخلّصني من يده ، يا مخلّص الشجر من بين رمل وطين وماء ، ويا مخلّص اللبن من بين فرث ودم ، ويا مخلّص الولد من بين مشيمة ورحم ، ويا مخلّص النار من الحديد والحجر ، ويا مخلّص الروح من بين الأحشاء والرحم والأمعاء ، خلّصني من بين « 1 » هارون . قال : فلمّا دعا موسى عليه السلام بهذه الدعوات ، أتى هارون رجل أسود في منامه ، وبيده سيف قد سلّه ، فوقف على هارون ، وهو يقول : أطلق عن موسى بن جعفر ، وإلّا ضربت علاوتك بسيفي هذا ، فخاف هارون من هيبته ، ثمّ دعا الحاجب ، فجاء الحاجب ، فقال له : اذهب إلى السجن ، فأطلق عن موسى بن جعفر . قال : فخرج الحاجب حتّى قرع باب السجن ، فأجابه صاحب السجن ، فقال : من ذا ؟ قال : إنّ الخليفة يدعو موسى بن جعفر ، فأخرجه من سجنك وأطلق عنه ، فصاح السجّان : يا موسى إنّ الخليفة يدعوك ، فقام موسى عليه السلام مذعوراً فزعاً ، وهو يقول : لا يدعوني في جوف هذا الليل إلّالشرّ يريده بي ، فقام باكياً حزيناً مغموماً آيساً من حياته ، فجاء إلى هارون ، وهو يرتعد فرائصه .
هامش
( 1 ) يد - ظ ل .