إلى أن عزل الشريف ونصب غيره ، ومن يومئذ اشتهر بالأفندي .
وكانت لنا كتب عتيقة ، وكراريس متشتّة من كتب شتّى ، ذهبت أوائلها وأواخرها لا نعرف أسماءها ولا أسماء مصنّفيها ، فعرضها عليه والدي ، فعرّفنا أسماءها وأسماء مصنّفيها ، ومقدار الساقط من أوّل كلّ منها وآخره ، وأخرج من اشتباهات صاحب أمل الآمل أشياء قيّدها بخطّه على هامش نسختنا الموجودة الآن .
وكان شديد الحرص على المطالعة والإفادة ، لا يفترّ ساعة ولا يملّ ، وكنت آتي إليه بالكتب ، فكان يقرّبني إليه ويدعو لي بالخير « 1 » .
وقال العلّامة الخوانساري في الروضات : الفاضل الخبير ، والعالم البصير ، كان رحمه الله من علماء زمان مولانا المجلسي الثاني قدّس سّره الربّاني ، بل من جملة فضلاء حضرته المقدّسة ، بل بمنزلة خازن كتبه الغير المفارق مجلسه ومدرسه ، وله بصيرة عجيبة بحقيقة أحوال علماء الاسلام ، ومعرفة تامّة بتصانيف مصنّفيهم الأعلام « 2 » .
مشايخه ودور دراسته
قال المؤلّف نفسه في الرياض : قد شرعت في قراءة الشاطبية على الوالد وأنا في غاية الصغر ، وكان لي ستّ سنين ، وقد مات الوالد وأنا ابن سبع سنين ، وكان قد توفّيت امّي وأنا ابن سبعة أشهر .
ثمّ ربّاني بعد موت والدي الأخ الأكبر المولى الفاضل الجليل آميرزا محمّدجعفر ، وبرهة من الزمان كنت في حضانة خالي ولكن كان خالياً من العلم ،
هامش
( 1 ) الإجازة الكبيرة ص 146 .
( 2 ) روضات الجنّات 4 : 255 .