تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
دروسه الأستاذ العلّامة « 1 » ، والاستاد الاستناد « 2 » ، والسيّد آميرزا علاء الدين محمّد گلستانه ، والمولى محمّدصادق الكرباسي الأصفهاني ثمّ الهمداني . وكان رحمه الله من أهل بيت العزّ والدولة والجلالة في الدين والدنيا أيضاً . وكان والده محمّدصالح بيك من مقرّبي خدّام حضرة السلطان شاه عبّاس الماضي الصفوي . وعمّه محمّدعلي بيك ناظراً للبيوتات السلطانية معظّماً في الغاية عند السلطان المذكور ، وعند السلطان شاه صفي ، والسلطان شاه عبّاس الثاني . وكان بنت عمّه في بيت الوزير الكبير السيّد آميرزا مهدي . وبالجملة كان رضي الله عنه بعد وفاة والده في أوان شبابه مع كبر سنّه شرع في تحصيل العلوم قريباً من عشرين سنة ، ففاق على أقرانه ، وفاز بقصبات السبق في ميدانه . وحين كنت ابن سبع سنين قدّر اللَّه تعالى وفاته ، وقد توفّي بأصبهان سنة أربع وسبعين وألف ، وله من العمر نحو من أربعين سنة . وكان قدس سره فاضلًا عالماً جليلًا نبيلًا محقّقاً مدقّقاً متّقياً جامعاً ، ماهراً في أنحاء العلوم من العقلية والنقلية والأدبية والرياضية والطبّية وغيرها ، مع غاية الورع والتقوى ، ونهاية التديّن والصلاح والزهد عن الدنيا . ومع وفور ماله وغلبة اشتهاره لم يغلبه حبّ الجاه والمال ، حتّى أنّه قد كلّف بمنصب القضاء وشيخ الاسلام بأصبهان ، فلم يقبله واعتذر منه . وكان يفتر الليل والنهار ولا يفتر قلمه ، وقد كتب بخطّه كتباً كثيرة مع وفور ماله وعدم حاجته ، وببركته قد وفّق أكثر أقربائه بل عبيده وخدّامه وأصحابه حتّى أهل محلّته لطلب العلم ، حتّى قالت الظرفاء : إنّ بغلة آميرزا عيسى أيضاً من الفضلاء ،
هامش
( 1 ) هو المولى الميرزا الشيرواني قدس سره . ( 2 ) هو العلّامة المحدّث الشيخ محمّدباقر المجلسي قدس سره .
الفوائد الطريفة — صفحة 4 | الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني / السيد مهدي الرجائي