ومن مؤلّفاته : كتاب شرح المقصورة الدريدية ، وقد رأيت أنا عدّة نسخ منه بقطيف ، وهو شرح حسن لطيف . وهو يروي المقصورة - على ما قاله في أوّل هذا الشرح - عن الشيخ أبيمنصور موهوب بن أحمد بن محمّد الجواليقي اللغوي ، عن الشيخ أبيمحمّد الحسن بن علي الجوهري ، عن أبي بكر بن أحمد بن محمّد بن الجراح ، عن أبي بكر بن دريد بإجازته ، من أبيمحمّد دريد الأزدي اللغوي . انتهى .
وأقول : في آخر كلامه تأمّل ، فإنّ المقصورة لابن دريد لا لجدّه دريد .
فائدة تصحيح المزمار في بعض الأسانيد
رأيت في أوّل سند بعض معجزات علي عليه السلام هكذا : حدّث الأستاذ العالم الخطير أبو الحسن محمّد بن علي المرزمار - قدّس اللَّه روحه العزيز - باسناده الخ . وأنا لم أجده في أسامي علماء أصحابنا ، ويظنّ أنّ المرزمار تصحيف المرزباني ، فتأمّل .
وفي سند بعض أخبار وفاة سلمان الفارسي هكذا : حدّثنا الامام شيخ الاسلام أبو الحسن بن علي بن محمّد المهدي بالاسناد الصحيح عن الأصبغ بن نباته الخ .
وقد يحتمل اتّحادهما ، فتأمّل .
فائدة الملقّبون بالأخفش
الملقّبون بالأخفش كثيرة من علماء النحو ، وإن ظنّ الناس أنّه واحد أو اثنان .
وبالجملة فإذا اطلق في الأغلب يراد به سعيد بن مسعدة شيخ الحرمين ، وهو تلميذ سيبويه ، وهو الأخفس الأوسط . وقد يطلق على الشيخ أبيالخطّاب ، وهو أستاذ سيبويه وشيخه ، وهو الأخفش الأكبر ، ويقال : الأخفش الكبير . وقد يطلق على الشيخ علي بن سليمان ، وهو الأخفش الصغير ، وكان تلميذ المبرّد .