عليهما ، في مجلّد ضخم كبير جدّاً ، ولم أعثر على باقي مجلّداته في مناقب سائر الأئمّة عليهم السلام ، فتأمّل .
ثمّ اعلم أنّ أصل كتاب مناقب ابن شهرآشوب لم يتداول منه نسخة تامّة ، بل المتداول منه إنّما هو هذه النسخة من كتاب النخب لابن جبر المذكور ، وهو أيضاً غير تامّ ، ويعرف هو بمناقب ابن شهرآشوب ، وسمعنا مذاكرة من الشيوخ أنّ أصل تمام كتاب ابن شهرآشوب في المناقب كان كتابا ضخماً جدّاً ، مشتملًا على عدّة مجلّدات ، ولكن لم نعثر على تمامه ، وظنّي أنّ المذكور في بحار الأستاذ الاستناد رحمه الله هو هذا الناقص ، فلاحظ .
إلّا أنّ بالبال أنّي رأيت في أصبهان قبل هذا العام بخمس عشر سنة عند المولى محمّدنصير ابن أخي الأستاذ الاستناد المشار إليه نسخة عتيقة جدّاً كتاب من المناقب ، وهو يقول : إنّه تمام أصل كتاب المناقب لابن شهرآشوب ، فليراجع إليه ، ومع ذلك ظنّي أنّه أيضاً لم يكن مشتملًا على مناقب جميع باقي الأئمّة عليهم السلام ، فلاحظ .
ثمّ أقول : ومن مؤلّفات هذا الشيخ أيضاً كتاب إبطال الاختيار في الإمامة ، وقد ينقل عنه بعض متأخّري علمائنا في كتاب الحجج القوية في بيان الوصية لعلي عليه السلام .
فتأمّل إذ لعلّه لغيره .
وأمّا درجة ابن جبر هذا ، فالذي يظهر من أوّل كتاب النخب له أنّه قرأ كتاب المناقب لابن شهرآشوب وغيره على الشيخ الفقيه نجيب الدين أبو الحسين شمس الدين بن علي بن فرج ، وهو قرأه على ابن شهرآشوب المؤلّف ، فقال نفسه في أوّله :
إنّي لمّا عزمت على انتخاب كتاب المناقب لابن شهرآشوب ، استشرت السيّد الأجلّ تاج الدين أبو الحسين علي بن محمّد بن أبيالفضل العلوي الحسيني ،
الفوائد الطريفة — صفحة 601
مساهمون: الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
ص٦٠١