تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
واستصعبتها ؛ لأنّ فيها هلاك جميع أُمّة محمّد صلى الله عليه وآله من المهاجرين والأنصار والتابعين غير علي بن أبي طالب وأهل بيته صلوات اللَّه عليهم وشيعته . فكان أوّل من لقيت بعد قدومي البصرة الحسن بن أبيالحسن البصري ، وهو يومئذ متوارٍ من الحجّاج ، والحسن يومئذ من شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام ، من مفرّطيهم ، نادم متلهّف على ما فاته من نصرة علي عليه السلام ، والقتال معه يوم الجمل ، فخلوت به في شرقي دار أبيخليفة الحجّاج بن أبيعتّاب ، فعرضتها عليه ، فبكى ثمّ قال : ما في حديثه شيء إلّاحقّ قد سمعته من الثقات من شيعة علي عليه السلام وغيرهم . قال أبان : فحججت في عامي ذلك ، فدخلت على علي بن الحسين عليهما السلام وعنده أبو الطفيل عامر بن واثلة صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وكان من خيار أصحاب علي عليه السلام ، ولقيت عنده عمر بن أبيسلمة بن أُمّ سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله ، فعرضته عليه ، وعرضت على علي بن الحسين عليهما السلام ذلك أجمع ثلاثة أيّام ، كلّ يوم إلى الليل ، ويغدو عليه عمر وعامر ، فقرأته « 1 » عليه ثلاثة أيّام ، فقال لي : صدق سليم رحمه الله ، هذا حديثنا كلّه نعرفه . وقال أبو الطفيل وعمر بن أبيسلمة ما فيه حديث إلّاوقد سمعته من علي عليه السلام ، ومن سلمان ، ومن أبيذرّ ، ومن المقداد . قال عمر بن أُذينة : ثمّ دفع إليّ أبان كتب سليم بن قيس الهلالي ، ولم يلبث أبان بعد ذلك إلّاشهراً حتّى مات ، فهذه نسخة كتاب سليم بن قيس العامري دفعه إليّ أبان بن أبيعيّاش ، وقرأه عليَّ ، وذكر أبان أنّه قرأه على علي بن الحسين عليهما السلام ،
هامش
( 1 ) في المصدر : فقرآه .