وقال ابن الغضائري : غلط أبو جعفر في هذا القول ، فإنّي رأيت كتبهما مسموعة من محمّد بن أبيعمير « 1 » . انتهى .
وأقول : وإن لم يوثّقهما أرباب الرجال ، لكن أخذ أكابر المحدّثين من كتابهما واعتمادهم عليهما ، حتّى الصدوق في معاني الأخبار وغيره ، ورواية ابن أبيعمير عنهما ، وعدّ الشيخ كتابهما من الأُصول ، لعلّها تكفي لجواز الاعتماد عليهما .
مع أنّا أخذناهما من نسخة قديمة مصحّحة بخطّ الشيخ منصور بن الحسن الآبي « 2 » ، وهو نقله من خطّ الشيخ الجليل محمّد بن الحسن القمّي ، وكان تاريخ كتابتها سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ، وذكر أنّه أخذهما وسائر الأُصول المذكورة بعد ذلك من خطّ الشيخ الأجلّ هارون بن موسى التلعكبري رحمه الله .
وذكر في أوّل كتاب النرسي سنده هكذا : حدّثنا الشيخ أبومحمّد هارون بن موسى بن أحمد « 3 » التلعكبري أيّده اللَّه ، قال : حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني ، قال حدّثنا جعفر بن عبداللَّه العلوي أبو عبداللَّه المحمّدي ، قال :
حدّثنا محمّد بن أبيعمير ، عن زيد النرسي .
وذكر في أوّل كتاب الزرّاد سنده هكذا : حدّثنا أبومحمّد هارون بن موسى التلعكبري ، عن أبيعلي محمّد بن همام ، عن حميد بن زياد بن حمّاد ، عن أبيالعبّاس عبيداللَّه بن أحمد بن نهيك ، عن محمّد بن أبيعمير ، عن زيد الزرّاد ،
هامش
( 1 ) رجال العلّامة الحلّي ص 223 عنه .
( 2 ) وهو مؤلّف كتاب نثر الدرر ، وقد ألّفه بعنوان التقية ، حيث انّ فيه « عمر رضي اللَّهعنه » أو كتب الكاتب كذلك ، فتأمّل . الأفندي .
( 3 ) في البحار المطبوع جملة « بن أحمد » غير موجودة .