وتهذيبها ، وكأنّه لم يسمع قول القائل :
وإذا عرضت الشعر غير مهذّب * عدّوه منك وساوساً تهذي بها
وكان قد قصد الوالد بالديار الهندية ، مستنشقاً روائح منائحه الندية ، فوافق طالعه أن كان أوّل شاعر وفد على عتبة داره ، وهي تحتو « 1 » بعد على المصاقع والمدارة ، ورغبة الوالد في الأدب إذ ذاك وافرة ، وبدور مكارمه لسراة ليله سافرة ، فوقع عنده موقعاً جميلًا ، وراح لطوله بقوله مستميلًا .
وكانت بينهما في النظم مراسلات طويلة الذيل ، ولكن أين تباشير الصبح من نواشىء الليل ، ولمّا حصل من أمله على مراده ، وقضى إربه من انتجاع مراده ، ثنّى عنانه للقصد إلى أوطانه ، فركب البحر قاصداً وطنه عن يقين ، فحال بينهما الموج فكان من المغرقين « 2 » .
انتهى ما وجدته في البحار « 3 » .
منتخب من الفهرست لمنتجب الدين سعد بن أبي طالب بن عيسى المتكلّم الرازي المعروف بالنجيب
عالم مناظر ، له تصانيف ، منها سفينة النجاة في تخطئة النفات « 4 » ، كتاب علوم العقل ، مسألة الأحوال ، نقض مسألة الرؤية لأبيالفضائل ، المشاط ، الموجز « 5 » .
هامش
( 1 ) في السلافة : لم تحتوي على .
( 2 ) سلافة العصر ص 559 .
( 3 ) بحار الأنوار 109 : 140 - 145 .
( 4 ) في الأمل : البغاة .
( 5 ) الفهرست لمنتجب الدين ص 87 برقم : 185 ، وأمل الآمل 2 : 125 برقم : 353 .