تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
المصري في أخبار العبّاسيين وغيرهم ، وكتاب التاريخ وأخبار الخلفاء من بني العبّاس وغيرهم لعبداللَّه بن الحسين بن سعد الكاتب ، وكتاب محمّد بن أبيالأزهر في التاريخ وغيره ، وكتابه المترجم بكتاب الهرج والأحداث . ورأيت سنان بن ثابت بن مرّة « 1 » حين اتّخذ « 2 » ما ليس من صناعته ، واستنهج ما ليس من طريقته ، قد ألّف كتاباً جعله رسالة إلى بعض إخوانه من الكتّاب ، واستفتحه بجوامع من الكلام في أخلاق النفس ، وانقسامها من الناطقة والغضبية والشهوانية ، وذكر لمعاً [ من السياسات المدنية ممّا ذكره أفلاطون في كتابه في السياسة المدنية ، وهو عشر مقالات ، ولمعاً ] ممّا يجب على الملوك والوزراء ، ثمّ خرج إلى أخبار يزعم أنّها صحّت عنده بأخبار المعتضد ، وذكر صحبته إيّاه ، وأيّامه السالفة معه ولم يشاهدها ، ووصل ذلك معه ، ثمّ انتقل إلى خليفة خليفة في التصنيف مضادّة لرسم الأخبار والتواريخ ، وخروجاً عن جملة أهل التأليف ، وهو وإن أحسن فيه ولم يخرجه عن معانيه ، فإنّما هو عبث لأنّه « 3 » خرج عن مركز صناعته ، وتكلّف ما ليس بمهنته . ولو أقبل على علمه الذي انفرد به عن علم أقليدس والمقطّعات والمجسطي والمدوّرات ، ولو استفتح ببقراط وأرسطاطاليس ، فأخبر عن الأشياء الفلكية ، والآثار العلوية والمزاجات الطبيعية ، والنسب والتأليفات ، والمقدّمات والنتائج ، والصنائع المركّبات ، ومعرفة الطبيعيات من الإلهيات والجواهر والهيئات ومقادير الأشكال ، وغير ذلك من أنواع الفلسفة ، لكان قد سلم ممّا تكلّفه ، وأتى بما هو أليق
هامش
( 1 ) في المروج : قرّة الحرّاني . ( 2 ) في المروج : انتحل . ( 3 ) في المروج : فإنّما عيبه أنّه .