جَميع خَلْقِكَ الْمَوْتَ ، مَنْ وَحَّدَك وَمَنْ كَفَرَ بِكَ ، وَكُلٌ ذائِقُ الْمَوْتَ ، وَكُلٌّ صائِرٌ الَيْكَ ، فَتَبارَكْتَ وَتَعالَيْتَ ، لا الهَ الّا انْتَ ، وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، آمَنْتُ بِكَ ، وَصَدَّقْتُ رُسُلَكَ ، وَقَبِلْتُ كِتابَكَ ، وَكَفَرْتُ بِكُلِّ مَعْبُودٍ غَيْرِكَ ، وَبَرِئتُ مِمَّنْ عَبَدَ سِواكَ .
اللّهُمَّ انّى اصْبحُ وَامْسى مُسْتَقِلًّا لِعَمَلى ، مُعْتَرِفاً بِذَنْبى ، مُقِرّاً بِخَطاياىَ ، انَا بِاسْرافى عَلى نَفْسى ذَليلٌ ، عَمَلى اهْلَكَنى ، وَهَواىَ اردانى ، ( 1 ) وَشَهَواتى حَرَمَتْنى ، فَاسْئَلُكَ يا مَوْلاىَ سُؤالَ مَنْ نَفْسُهُ لاهِيَةٌ لِطُولِ امَلِهِ ، وَبَدَنُهُ غافِل لِسُكُونِ عُرُوقِهِ ، وَقَلْبُهُ مَفْتُونٌ بِكَثْرَةِ النِّعَمِ عَلَيْهِ ، وَفِكْرُهُ قَليل لِما هُوَ صائِرٌ الَيْهِ سُؤالَ مَنْ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْأَمَلُ ، وَفَتَنَهُ الْهَوى ، وَاسْتَمْكَنَتْ مِنْهُ الدُّنْيا ، وَاظَلَّهُ الْأَجَلُ ، ( 2 ) سُؤالَ مَنِ اسْتَكْثَرَ دنوبَهُ ، وَاعْتَرَفَ ليخَطيئتِهِ ، سُؤال مَنْ لا رَبَّ لَهُ غَيْرُكَ ، وَلا وَلِىَّ لَهُ دُونَكَ ، وَلا مُنْقِذَ لَهُ مِنْكَ وَلا مَلْجَاءَ لَهُ مِنْكَ الّا الَيْكَ ، الهى اسْئَلُكَ بِحَقِّكَ الْواجِبِ عَلَى جمَيعِ خَلْقِكَ ، وَبِاسْمِكَ الْعَظيمِ الَّذى امَرْتَ رَسولَكَ انْ يُسَبِّحَكَ بِهِ ، وَبِجَلالِ وَجْهِكَ الْكَريمِ الَّذى لا يَبْلى وَلا يَتَغَيَّرُ ، وَلا يَحُولُ وَلا يَفْنى ، انْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَانْ تُغْنِيَنى عَنْ كُلِّ شَىْءٍ
شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 427
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٤٢٧