مُسْتَطيلًا بِتَكَبُّرِ الْمُتَكَبِّرينَ ، وَلا مُتَعالِياً بِدالَّةِ الْمُطيعينَ ، وَلا مُسْتَطيلًا بِشَفاعَةِ الشّافِعينَ ، وَانَا بَعْدُ اقَلُّ الْأَقَلّينَ ، وَاذَلُّ الْأَذَلّينَ ، وَمِثْلُ الذَّرَّةِ ( 1 ) اوْ دُونَها ، فَيا مَنْ لَمْ يُعاجِلِ الْمُسيئينَ وَلا يَنْدَهُ الْمُتْرَفينَ ، وَيا مَنْ يَمُنُّ بِاقالَةِ الْعاثِرينَ ، وَيَتَفَضَّلُ بِانْظارِ الخْاطِئينَ ، انَا الْمُسيىءُ الْمُعْتَرِفُ الخْاطِىِء الْعاثِرُ ، انَا الَّذى اقْدَمَ عَلَيْكَ مُجْتَرِئاً ، انَا الَّذى عَصاكَ مُتَعَمِّداً ، انَا الَّذِى اسْتَخْفى مِنْ عِبادِكَ وَبارَزَكَ ، انَا الَّذى هابَ عِبادَكَ وَامِنَكَ ، انَا الَّذى لَمْ يَرْهَبْ سَطْوَتَكَ ، وَلَمْ يَخَفْ بَأسَكَ ، انَا الْجانى عَلى نَفْسِهِ ، انَا الْمُرْتَهَنُ بِبَلِيَّتِهِ ، انَا الْقَليلُ الْحَياءِ ، انا الطَّويلُ الْعَناءِبِحَقِّ مَنِ انْتَجَبْتَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَبِمَنِ اصْطَفَيْتَهُ لِنَفْسِكَ بِحَقِّ مَنِ اخْتَرْتَ مِنْ بَرِيَّتِكَ ، وَمَنِ اجْتَبَيْتَ لِشَأنِكَ بِحَقِّ مَنْ وَصَلْتَ طاعَتَهُ بِطاعَتِكَ ، وَمَنْ جَعَلْتَ مَعْصِيَتَهُ كَمَعْصِيَتِكَ ، بِحَقِّ مَنْ قَرَنْتَ مُوالاتَهُ بِمُوالاتِكَ ، وَمَنْ نُطْتَ مُعاداتَهُ بِمُعاداتِكَ ، تَغَمَّدَنى في يَوْمى هذا بِما تَتَغَمَّدُ بِهِ مَنْ جارَالَيْكَ مُتَنَصِّلًا ، وَعاذَ باسْتِغْفارِكَ تائِباً ، وَتَوَلَّنى بِما تَتَوَلّى بِهِ اهْلَ طاعَتِكَ وَالزُّلْفى لَدَيْكَ ، وَالْمَكانَةِ مِنْكَ ، وَتَوَحَّدْنى بِما تَتَوَحَّدُ بِهِ مَنْ وَفى بِعَهْدِكَ ، وَاتْعَبَ نَفْسَهُ في ذاتِكَ ، وَاجْهَدَها في مَرْضاتِكَ ، وَلا تُؤاخِذْنى بِتَفْريطى في جَنْبِكَ ، وَتَعَدّى ( 2 ) طَوْرى في حُدُودِكَ ، وَمُجاوَزَةِ احْكامِكَ ، وَلا
شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 397
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٣٩٧