تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ثمّ مقدار ثخن الفلك الأقصى المحدّدة لجهات العالم وهوالعرش العظيم ، ممّا استأثر بعلمه الخلّاق العظيم لا يعلمه الا هو ، وليس لأصحاب الإرصاد والمسيرين لاستخراج مقادير الأبعاد والأجرام إلى معرفة مقدار حركته في محدب سطحيه من سبيل أصلًا ، إنما يسرّهم اللّه سبحانه لاستعلام مقدار حركته في سطحه المقعّر . فاستبان لهم على ما نحن قد بيّنّاه بفضل اللّه وإكرامه وحسن توفيقه وإلهامه في كتبنا وصحيفتنا البرهانيّة : انه يقطع بحركته من مقعّر سطحه بمقدار ما يقول أحد « واحد » بإسكان الدال خمسة آلاف ومائة وستّة وتسعين ميلًا ، وتلك ألف وسبعمائة واثنان وثلاثون . فرسخاً ، ذلك تقدير العزيز العليم . وسبيل الثانية : أنّ ارتفاع أعظم الجبال وهو فرسخان وثلث فرسخ على قوانين الرصد والحساب نصف سبع ثمن تسع قطر الأرض ، وهوألفان وخمسمائة وخمسة وأربعون فرسخاً تقريباً قريباً من التحقيق ، فإنّه على التحقيق أقلّ من ذلك بشئ نزر غير معبوء به ، إذ فرسخان وثلث فرسخ نصف سبع خمسة وثلاثين فرسخاً وربع فرسخ على التقريب ، وأقلّ من ذلك شئ يسير على التحقيق . وخمسة وثلاثون وربع فرسخ ثمن مائين واثنين وثمانين فىسخاً على التحقيق ، ومائتان واثنان وثمانين فرسخاً تسع ألفين وخمسمائة وثمانية وثلاثين فرسخاً على التحقيق أيضاً ، وذلك أقلّ من قطر الأرض بسبعة فراسخ . فهذه النسبة التقريبيّة لارتفاع أعظم الجبال إلى قطر الأرض هي النسبة التحقيقيّة للواحد إلى ألف وثمانية ، إذ الواحد نصف سبع أربعة عشر ، وأربعة عشر ثمن مائة واثنى عشر ، مائة واثنى عشر تسع ألف وثمانية . فإذا اعتبرنا شعيرات الذراع وهي مائة وأربعة وأربعون شعيرة اسباعاً ، كان ارتفاع أعظم الجبال نسبة إلى قطرالأرض نسبة نصف سدس خمس تلك الأسباع ، وهي ألف وثمانية إليها على تقريب لا يزيد عليه التحقيق إلّا شئ نزر غير معبوء به ، إذ تلك الارتفاع نصف سدس تسعة وعشرين على تقريب قريب من التحقيق ، وتسعة وعشرون و