( 1 ) قوله عليه السّلام : وشهر الطهور
الطهور بالضمّ على المصدر ، وإضافة الشهر إليه إضافة الظرف إلى المظروف ، وإضافة السبب إلى المسبّب ، كما في شهر الصيام . وبالفتح على فعول : إمّا للمبالغة ، أو بمعنى ما به الطهور من أقذار الذنوب وأدناس السيّئات بالضمّ ، كما الوضوء بالفتح للوضوء بالضمّ ، والإضافة إذن بيانيّة .
( 2 ) قوله عليه السّلام : على من يشاءمن عباده
إمّا صلة لسلام ، ورفعه على الخبر ، والمبتدأ ضمير التأنيث المنفصل المرفوع من بعد ، والتقدّم لإفادة الحصر أو للاهتمام به .
و « من كلّ أمر » متعلّق بالخبر ومتقدّم عليه ، للتتابع في التعميم .
فالمعنى : هذه الليلة من كلّ أمر سلام دائم البركة إلى طلوع الفجر على من يساء من عباده . أو
مِنْ كُلِّ أَمْرٍ
متعلّق ب
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
والتقدير من أجل كلّ أمر . وامّا صلة لتنزّل ، أي : إنما تنزلهّم باذن ربّهم على من يشاء من عباده .
فأمّا قوله عليه السّلام « بما أحكم من قضائه » فمتعلّق بتنزّل لهم باذن ربّهم لا غير على كلّ حال .
فليعرف .
( 3 ) قوله عليه السّلام : ولا نتعاطى
عطو الشئ يعاطيه أخذه وتناوله ، والمعاطاة المناولة ، والإعطاء الإنالة . ومنه يقال :
أعطى البعير أي : انقاد لصاحبه ، وأصله أن يعطى رأسه للزمام فلا يتأبّى ، وضبى عطوّ وعاط : رافع رأسه لتناول الأوراق .