تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

34 وكان من دعائه عليه السّلام إذا ابتلى أو رأى مبتلى بفضيحة بذنب ( 1 )

اللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلى سِتْرِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ ، وَمُعافاتِكَ بَعْدَ خُبْرِكَ ، فَكُلُّنا قَدِ اقْتَرَفَ الْعائِبَةَ فَلَمْ تَشْهَرْهُ ، وَارْتَكَبَ الْفاحِشَةَ فَلَمْ تَفْضَحْهُ ، وَتَسَتَّرَ بِالْمَساوى فَلَمْ تَدْلُلْ عَلَيْهِ ، كَمْ نَهْىٍ لَكَ قَدْ اتَيْناهُ ، وَامْرٍ قَدْ وَقَفْتَنا عَلَيْهِ فَتَعَدَّيْناهُ ، وَسَيِّئَةٍ اكْتَسَبْناها ، وَخَطيئَةٍ ارْتَكَبْناها ، كُنْتَ الْمُطَّلِعَ عَلَيْها دُونَ النّاظِرينَ ، وَالْقادِرَ عَلى اعْلانِها فَوْقَ الْقادِرينَ ، كانَتْ عافِيَتُكَ لَنا حِجاباً دُونَ ابْصارِهِمْ ، وَرَدْماً دُونَ اسْماعِهِمْ ، فَاجْعَلْ ما سَتَرْتَ مِنَ الْعَوْرَةِ ، وَاخْفَيْتَ مِنَ الدَّخيلَةِ ، ( 2 ) واعِظاً لَنا ، وَزاجِراً عَنْ سُوَءِ الْخُلُقِ ، وَاقْتِرافِ الْخَطيئَةِ ، ( 3 ) وسَعْياً الَى التَوْبَةِ المْاحِيَةِ ، وَالطَّريقِ المحمُودَةِ ، وَقَرّبِ الْوَقْتَ فيهِ ، وَلا تَسُمْنَا الْغَفْلَةَ عَنْكَ ، انّا الَيْكَ راغِبُونَ ، وَمِنَ الذُّنُوبِ تائِبُونَ ، وَصَلِّ عَلى خِيَرَتِكَ اللّهُمَّ مِنْ خَلْقِكَ ، مُحَمَّدٍ وَعِتْرَتِهِ ، الصِّفْوَةِ مِنْ بَرِيَّتِكَ الطّاهِرينَ ، وَاجْعَلْنا لَهُمْ سامِعينَ وَمُطيعينَ كَما امَرتَ .