كذلك الكآبة بالمدِّ على ما في رواية « ش » .
وفي الصحاح وفي مجمل اللغة : إنّ الكأبة بإسكان الهمزة والكآبة بالمدّ مثل الرأفة والرآفة . « 1 »
( 13 ) قوله عليه السّلام : بحوائجى
الأصل في هذه اللفظة ، وكذلك المعروف من استعمال أئمّة الفنون الأدبيّة الموثوق يهم إيّاها الهمز ، فإنّها كالحاجات والحوج جمع الحاجة ، والألف في الحاجة منقلبة عن الواو اتّفاقاً .
وفي القاموس : الحاجة معروفة ، والجمع حاجّ وحاجّات وحوج وحوائج غير قياسىّ ، أو مولدة ، أو كأنّهم جمعوا حائجة . انتهى . « 2 » قلت : وعلى هذا تكون على الأخير غير مهموزة .
( 14 ) قوله عليه السّلام : حفيّاً
أي : مستقصياً مبالغاً في قضائها ، من أحفى شاربه إذا بالغ في جزّه وقصّه ، وأحفاه في مسألة إذا استقصى عليه في السؤال عنها ، أو بارّاً لطيفاً معتنياً ، من أحفى فلان بصاحبه وحفى به حفاوة وتحفّى به فهو حفىّ ، إذا أشفق عليه وبالغ في إكرامه والعناية في أمره وإلطافه بالمعروف .
وعلى الأخير فإمّا أنّ تعليق الحفاوة بحوائجى من باب التجوّز العقلي من حيث تحقّق العلاقة المصحّحة للمجاز في الاسناد .
وإمّا أنّ مدخول الباء التعليقيّة حقيقة هو المضاف اليه ، وتوسيط المضاف لتعيين ما فيه الحفاوة . أي : كن بي حفيّاً من جهة الحوائج .
وإمّا أنّ الباء للظرفيّة لا للتعليق والتعدية ، والمعنى : كن في حوائجي حفيّاً بي .
هامش
( 1 ) . الصحاح : 1 / 207 ، ومجمل اللغة : 3 / 775 .
( 2 ) . القاموس : 1 / 184 .