( 15 ) قوله عليه السّلام : وطمأنينة النفس
من باب الإضافة إلى الموصوف والمحلّ . وفي رواية « كف » : وطمأنينة اليقين ، من باب الإضافة إلى السبب ، كما في روح الرضا .
( 16 ) قوله عليه السّلام : أو دنيا
هي فعلى من الدنوّ ، وإنمّا جعلت الدنيا إسماً لهذه الحياة لدنوّها ولبعد الأخرة عنها .
وروى الصدوق عن أمير المؤمنين عليه السّلام : سمّيت الدنيا دنيا ؛ لأنها أدنى من كلّ شئ وسمّيت الآخرة آخرة لتأخرّها . « 1 » والجمع دنى ، وأصله دنوّ . ودنيا لا تنوّن ؛ لأنها لا تنصرف .
قال ابن الجوزي في تقويمه : والعامّة تقول : دنياً منوّنة .
وفي القاموس : الدنيا نقيض الآخرة ، وقد تنوّن ، والجمع دنى . « 2 » ولعلّه عنى بذلك استعمال العامّة لها بالتنوين .
( 17 ) قوله عليه السّلام : حتّى أكون بما يرد علىّ منهما
الباء بمعنى « في » أو « من » . وضمير التثنية للدنيا وللآخرة في الحالين ، أي : أكون فيما أو ممّا يرد علىّ من الدنيا والآخرة في حال الرضا والغضب بمنزلة سواء ، ويحتمل إرجاع الضمير إلى الرضا والغضب .
( 18 ) قوله عليه السّلام : على ما سواهما في الأولياء والأعداء
ضمير التثية المجرور في « سواهما » للدنيا والآخرة من جهة رضاه عزّ وجلّ ، فالمؤثّر رضاه جلّ سلطانه في الدنيا والآخرة ، والمؤثّر عليه الدنيا والآخرة من غير جهة رضاه سبحانه .
والمعنى مؤثّراً لرضاك في الدنيا والآخرة على ما سوى الدنيا والآخرة من جهة رضاك ،
هامش
( 1 ) . رواه في علل الشرايع : ص 2 ، وفيه : وسمّيت الآخرة آخرة لأنّ فيها الجزاء والثواب .
( 2 ) . القاموس : 4 / 329 .