تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

( 15 ) قوله عليه السّلام : وطمأنينة النفس

من باب الإضافة إلى الموصوف والمحلّ . وفي رواية « كف » : وطمأنينة اليقين ، من باب الإضافة إلى السبب ، كما في روح الرضا .

( 16 ) قوله عليه السّلام : أو دنيا

هي فعلى من الدنوّ ، وإنمّا جعلت الدنيا إسماً لهذه الحياة لدنوّها ولبعد الأخرة عنها . وروى الصدوق عن أمير المؤمنين عليه السّلام : سمّيت الدنيا دنيا ؛ لأنها أدنى من كلّ شئ وسمّيت الآخرة آخرة لتأخرّها . « 1 » والجمع دنى ، وأصله دنوّ . ودنيا لا تنوّن ؛ لأنها لا تنصرف . قال ابن الجوزي في تقويمه : والعامّة تقول : دنياً منوّنة . وفي القاموس : الدنيا نقيض الآخرة ، وقد تنوّن ، والجمع دنى . « 2 » ولعلّه عنى بذلك استعمال العامّة لها بالتنوين .

( 17 ) قوله عليه السّلام : حتّى أكون بما يرد علىّ منهما

الباء بمعنى « في » أو « من » . وضمير التثنية للدنيا وللآخرة في الحالين ، أي : أكون فيما أو ممّا يرد علىّ من الدنيا والآخرة في حال الرضا والغضب بمنزلة سواء ، ويحتمل إرجاع الضمير إلى الرضا والغضب .

( 18 ) قوله عليه السّلام : على ما سواهما في الأولياء والأعداء

ضمير التثية المجرور في « سواهما » للدنيا والآخرة من جهة رضاه عزّ وجلّ ، فالمؤثّر رضاه جلّ سلطانه في الدنيا والآخرة ، والمؤثّر عليه الدنيا والآخرة من غير جهة رضاه سبحانه . والمعنى مؤثّراً لرضاك في الدنيا والآخرة على ما سوى الدنيا والآخرة من جهة رضاك ،
هامش
( 1 ) . رواه في علل الشرايع : ص 2 ، وفيه : وسمّيت الآخرة آخرة لأنّ فيها الجزاء والثواب . ( 2 ) . القاموس : 4 / 329 .