أعانه ونصره ، ومنه فمن رجل يعدينى . والعدى اسم تارة من الإستعداء ، وأخرى من الإعداء ، فعلى الأوّل طلب المعونة والانتقام ، وعلى الثاني المعونة نفسها كما هنا في قوله عليه السّلام « عدوى حاضرة » . ومنه قولهم ادّعى فلان عند القاضي وأراد منه عدوى ، أي : نصرة ومعونة على إحضار الخصم ، فهو يعديه أي : يسمع كلامه ويأمر بإحضار خصمه له .
قال في المغرب : وكذا ما روى أنّ امرأة وليد « 1 » بن عقبة استعدت ، فأعطاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هديّة من ثوبه كهيئة العدوي . أي : كما يعطى القاضي الخاتم أو الطينة ، ليكون علامة في إحضار المطلوب .
حاشيّة أخرى : قوله عليه السّلام عدوى : العدوي في المخاصمة طلبك إلى والٍ ليعديك ، أي :
ينتقم منه « 2 » من خصمك ، من استعديت على فلان الأمير فأعدانى ، أي : استعنت به فأعانني عليه .
( 5 ) قوله عليه السّلام : ومن حنقى
الحنق - بالتحريك - الغيظ والحقد .
( 6 ) قوله عليه السّلام : جلل
الجلل هنا بمعنى الحقير الهيّن ، والجلل أيضاً الأمر العظيم ، فهو من الأضداد .
( 7 ) قوله عليه السّلام : وكل مرزئة
بضمّ الميم وكسر الزاء والهمزة من باب الإفعال من الرزء بالضمّ بمعنى النقص .
وفي نسخة « ش » رحمه اللّه بفتح الميم وكسر الزاء بمعنى المصيبة .
هامش
( 1 ) . في « س » : الوليد .
( 2 ) . في « س » : لك .