إلى مَنْ يَرفَعُ حَوائِجَهُ الَيْكَ ، وَلايَسْتَغْنى في طَلِباتِهِ عَنْكَ ، وَهِىَ زَلَّة مِنْ زَلَلِ الخْاطِئينَ ، وَعَثرَةٌ مِنْ عَثَراتِ الْمُذْنِبينَ ، ثُمَّ انْتَبَهْتُ بِتَذْكيرِكَ لي مِنْ غَفْلَتى وَنَهَضْتُ بِتَوْفيقِكَ مِنْ زَلَّتى ، وَرَجَدْتُ وَنَكَصْتُ بِتَسْديدِكَ عَنْ عَثْرَتى ، وَقُلْتُ سُبَحانَ رَبِّى كَيْف يَسْئَلُ مُحْتاجٌ مُحْتاجاً ، ( 2 ) وَانّى يَرغَبُ مُعْدِمٌ إلى مُعْدِمٍ ؟ ( 3 ) فَقَصَدْتُكَ يا الهى بِالرَّغْبَةِ ، وَاوْفَدْتُ عَلَيْكَ رَجائى بَالثِّقَةِ بِكَ ، وَعَلِمتُ انَّ كَثيرَ ما اسْئَلُكَ يَسيرٌ في وُجْدِكَ ، وَانَّ خَطيرَ ما اسْتَوْهِبُكَ حَقيرٌ في وُسْعِكَ ، وَانَّ كَرَمَكَ لا يَضيقُ عَنْ سُؤالِ احَدٍ ، وَانَّ يَدَكَ بِالْعَطايا اعْلى مِنْ كُلِّ يَدٍ . اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاحْمِلْنى بِكَرَمِكَ عَلَى التَّفَضُّلِ ، وَلا تَحْمِلْنى بِعَدْلِكَ عَلَى الْإِسْتِحْقاقِ ، فَما انَا بِاوَّلِ راغِبٍ رَغِبَ الَيْكَ فَاعْطَيْتَهُ وَهُوَ يَسْتَحِقُّ الْمَنْعَ ، وَلابِاوَّلِ سائِلٍ سَئَلَكَ فَافْضَلْتَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَسْتَوْجبُ الحِرمانَ . اللّهُمَّ صَلّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَكُنْ لِدُعائى مُجيباً ، وَمِنْ نِدائى قَريباً ، وَلِتَضَرُّعى راحِماً ، وَلِصَوْتى سامِعاً ، وَلا تَقْطَعْ رَجائى عَنْكَ ، وَلا تَبُتَّ سَبَبى مِنكَ ، وَلاتُوَجِّهنى في حاجَتى هدِهِ وَغيْرِها إلى سِواكَ ، وَتَوَلنى بِنُجْحِ طَلِبَتى ، وَقَضاءِ حَاجَتى ، وَنَيْلِ سُؤْلى قَبْلَ زَوالى عَنْ مَوْقِفى هذا بِتَيْسيرِكَ لِىَ الْعَسيرَ ، وَحُسْنِ تَقْديرِكَ لي في جمَيعِ الْامُورِ ،
و
شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 155
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص١٥٥