( 1 ) قوله عليه السّلام : عند خطرة الأخطار
خطر الرجل قدره ومنزلته ، والخطر أيضاً الخوف والإشراف على الهلاك ، والمعنيان محتملان في قوله هذا عليه السّلام .
قال الجوهري : الخطر الإشراف على الهلاك ، والخطر السبق الذي يتراهن عليه ، وخاطره على كذا ، وخطر الرجل أيضاً قدره ومنزلته . « 1 » وذكر ابن الأثير الخطر بمعنى العوض والمثل ، وبمعنى الحظّ والنصيب أيضاً . « 2 » فإن أريد هاهنا الخطر بمعنى القدركان اضافته إلى الضمير المجرور العائد إلى اللّه سبحانه إضافة معنويّة حقيقيّة بتقدير اللام . وإن أريد إحدى المعاني الاخر كانت الإضافة تبينيّة وبتقدير « من » الإبتدائيّة .
أي : الذي تصغر المخاطر المهلكة ، أو النعم والحظوط والقسوط التي من قبل غيره تعالى عند المخاطر المهلكات ، أو النعم والحظوط والقسوط التي من عنده جلّ سلطانه ومن لدنه سبحانه .
( 2 ) قوله عليه السّلام : أغننا عن هبة الوهّابين
ربما يقال : هبة الواهبين أشمل ، لكون الوهّابينّ أقل منهم لما يؤخذ في صيغة المبالغة من زيادة المواهب .
والحقّ أنّ الاستغناء عن هبة الوهّابين أشمل لأفراد الغنى ، فإنّ الوهّاب يكون أكثر
هامش
( 1 ) . الصحاح : 2 / 648 .
( 2 ) . نهاية ابن الأثير : 2 / 46 .