6 وكان من دعائه عليه السّلام عند الصباح والمساء
الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذى خَلَقَ اللَّيَلَ وَالنَّهارَ بِقُوَّتِهِ ، وَمَيَّزَ بَيْنَهُما بِقُدْرَتِهِ ، وَجَعَلَ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُما حَدّاً مَحْدُوداً ، وَامَداً مَمْدُوداً ، يُولِجُ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما في صاحِبِهِ ، وَيُولِجُ صاحِبَهُ فيهِ ( 1 ) بِتَقْديرٍ مِنْهُ لِلْعِبادِ فما يَغْذُوهُمْ بِهِ ، وَيُنشِئُهُم عَلَيْهِ فَخَلَقَ لَهُمُ اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فيهِ مِنْ حَرَكاتِ التَّعَبِ ، وَنَهَضاتِ ( 2 ) النَّصَبِ ، وَجَعَلَهُ لِباساً لِيَلْبَسُوا مِنْ راحَتِهِ وَمَنامِهِ ، فَيَكُونُ ذلِكَ لَهُمْ جمَاماً ( 3 ) وَقُوَّةً ، وَلِيَنالُوا بِهِ لَذَّةً وَشَهْوَةً ، وَخَلَقَ لَهُمُ النَّهارَ مُبْصِراً لِيَبْتَغُوا فيهِ مِنْ فَضْلِهِ وَلِيَتَسَبَّبُوا إلى رِزْقِهِ ، وَيَسْرَحُوا في ارْضِهِ ، طَلَباً لِما فيهِ نَيْلُ الْعاجِلِ مِنْ دُنْياهُمْ ، وَدَرَكِ الْآجِلِ في اخْريهُمْ بِكُلِّ ذلِك يُصْلِحُ شَانَهُمْ ، وَيَبْلُو اخْبارَهُمْ ، ( 4 ) وَيَنْظُرُ كَيْفَ هُمْ في اوْقاتِ طاعَتِهِ ، وَمَنازِلِ فُرُوضِهِ ، وَمَواقِعِ احْكامِهِ ، ( 5 ) لِيَجْزِىَ الَّذينَ اساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِىَ الَّذينَ احْسَنُوا بِالْحُسْنى . اللّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى ما فَلَقْتَ لَنا مِنَ الْإِصْباحِ ،