القلبي الجازم ، بل ظاهري واقع للاعتزال والتقوّي بهم على الأعداء والخصوم ، ولذا لم يعرف أنّهم صاهروهم ناكحين ولا منكحين ، ولولا ذلك لأمكن قبول إقرارهم لما ذكره العلماء من قبول التصاديق بالنسب ، هذا إن أجمع البدور كلّهم على الإقرار بهم ، وإن اختلفوا بطل إقرار المقرّ بوجود ورثته المشهورين .
الثمرة الثانية عقب الحسن العسكري عليه السّلام
وكان إماما هاديا ، وسيّدا عاليا ، ومولى زاكيا ، امّه امّ ولد ، قاله المجدي « 1 » ، ولد سنة « رلا » « 2 » وتوفّي لثمان خلون من ربيع الأوّل سنة « رس » « 3 » قاله في العمدة « 4 » .
فالحسن لم يعرف له ولد ظاهر ، والمتواتر أنّه خلّف محمّدا .
قال في العمدة ما لفظه : محمّد بن الحسن القائم المنتظر عند الإماميّة ، وقد أكثرت من الروايات في ولادته وغيبته ، وذكر مؤرّخوا الزيديّة وأهل السنّة شيئا من ذلك « 5 » .
قال القاضي شمس الدين أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلّكان البرمكي الشافعي في كتابه وفيات الأعيان ما هذا لفظه : أبو القاسم محمّد ابن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمّد الجواد ثاني عشر الأئمّة الاثني عشر ، على اعتقاد الإماميّة المعروف بالحجّة .
وهو الذي تزعم الشيعة أنّه المنتظر والقائم والمهدي ، وهو صاحب السرداب
هامش
( 1 ) المجدي ص 325 .
( 2 ) أي : سنة 233 .
( 3 ) أي : سنة 260 .
( 4 ) عمدة الطالب ص 199 لم يوجد صريحا في متن الكتاب .
( 5 ) عمدة الطالب ص 199 .