وثانيهم : نور الدين علي القاضي .
وثالثهم : قاسم ، خلّف هاشما قاضيها .
ورابعهم : هاشم القاضي ، خلّف خمسة بنين : سنانا ، وعزّ الدين حسنا ، وفخز الدين عيسى ، ويعقوب ، ونجم الدين يوسف ، فهؤلاء قضاة المدينة ، وليس لهم اليوم بها بقيّة بعد كثرة وثروة وحكومة ومهابة بصلاح وتقوى وعلم وفضل وسماحة ، وسيرة حسنة ، على ما ذكره مؤرّخوا المدينة سابقا ولاحقا .
ورأى المؤلّف بخطّ والده طاب ثراهما في مشجّرة اتّصال نسب سادات بودلا الذين بقرب كاشان من بلاد العجم بسنان القاضي ، ويعرفون ثمّة ب « الوحاحدة » .
ثمّ قال : حكى السيّد علي بن عرمة ، وكان قد مرّ بهم في بلادهم أنّ خطّ والدي عندهم باتّصال نسبهم محتفظين عليه ، ولهم حشمة ورئاسة وحكومة بتلك الديار ، ولأهل تلك الأطراف بهم اعتقاد ، ويجبون إليهم النذور والأموال .
الدوحة الثانية عقب الإمام أبي جعفر محمّد الباقر عليه السّلام
وهو السيّد الأعظم ، والحبر الربّاني الأكرم ، يعجز العادّون عن إحصاء فضله ومآثره ، وتكلّ الألسن عن حصر مناقبه ومفاخره ، وعن جدّه الرسول صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال
هامش
العلميّة والعمليّة ، وهو السيّد الكبير النقيب الحسيب النسيب المعظّم المرتضى ، فخر السادة ، وزين السيادة ، معدن المجد والفخار والحكم والآثار ، الجامع للقسط الأوفى من فضائل الأخلاق ، الفائز بالسهم المعلّى من طيب الأعراق ، مزيّن ديوان القضاء باظهار الحقّ على المحجّة البيضاء ، عنيد ترافع الخصماء .
نجم الملّة والحقّ والدين ، مهنّا بن سنان الحسيني ، القاطن بمدينة جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، الساكن مهبط وحي اللّه ، سيّد القضاة والحكّام ، رئيس الخاصّ والعامّ ، شرّف أصغر خدمه وأقلّ خدّامه برسائل في ضمنها مسائل دالّة على جودة قريحته ، وكمال فطنته ، وكشف عن حدسه الصائب ، وفكره الثاقب الخ .