السنة المعروفة بسنة الفرش « 1 » ، فصحبهم غزو كبير من آل نعير وظفير بإيجاف الخيل والركاب ، قاصدين بهم أشدّ السوء والإنتهاب جزاء لدرمة السلطانيّة المقرّرة التي قطعها يومئذ أمير المدينة المنوّرة ، فتنادوا بالويل والثبور وكثر الضجيج ، فأقبل إبراهيم على الغزو ساعيا في نجاة الحجيج ، وضمن لهم الدرمة ، فنجى بحميه المحرمون ، وولي بهمّته على أدبارهم المجرمون ، جزاه اللّه خير الجزاء ، وحباه في الآخرة الرفعة والعلاء .
ثمّ دخل الهند وافدا على مرتضى نظام شاه بن حسين نظامشاه ، فكان والدي هو الساعي في أموره ، والمعرّف به للسلطان ووزيره ، حتّى أتاه السلطان في بيته ونظر إليه بصلته ، ثمّ مضى وصاهر سلطان التلنك على ابنته انتهى .
وأمّا أحمد بن عامر ، فمات بأحمدنكر ، فخلّف صقرا ، ورحية .
قلت : مات صقر بالهند ، وخلّف أحمد بالمدينة انتهى .
وأمّا يحيى بن عامر ، فمات منقرضا إلّا عن بنت اسمها دلال .
قلت : كان يحيى مذكورا بالكرم ، صديقا لوالدي رحمهما اللّه ، بينهما مهاداة ومواصلة ومحاباة ومعاضدة ومحاماة ، فزع لوالدي إلى حديقته النشير خيالا ملتمسا « 2 » مستكملا لأمة حربه حين تنازع والدي وبنو السفر في سيل أبي جيدة انتهى .
وأمّا صالح بن عامر ، فأنسل ثلاثة بنين : أحدهم امّه رويثيّة عاميّة صفرانيّة ، والثاني امّه فاطمة بنت خليفة الرزقلي ، والثالث امّه فوزة بنت جماعة بن فواز .
قلت : اسم الأوّل عامر مات بالمدينة منقرضا ، والثاني بديوي ، والثالث محمّد وله إبنان : مديق امّه هيفا المذكورة ، وعطيّة امّه حزيمة بنت أحمد بن طراد
هامش
( 1 ) في التحفة : قريش .
( 2 ) في الأصل : مليسا .