الفخذ الأوّل عقب حيار بن ختوش
ويقال لهم : آل حيار . فحيار خلّف سليمان سيّدا عالما ، ثمّ سليمان أنسل عليّا قتله السراحين في حياة أبيه ، وأخذ أولاده بثأره قتلوا به رسام ، ثمّ علي خلّف ابنين : عامرا ، وناجيا ، وعقبهما حيّان :
الحيّ الأوّل عقب عامر بن علي
وكان كثير المال والملك ، وانّه كثير العبادة والطاعة والإنابة ، وعرضت عليه إمارة المدينة المشرّفة ، وامتنع تورّعا وزهدا ، نقله المؤلّف عن ابنه حسين بن عامر ، ومات رحمه اللّه بعد أن كفّ نظره ، وتجاوز السبعين عمره سنة « ظنط » « 1 » وخلّف خمسة بنين : إبراهيم الحليم ذا الصداقة للمؤلّف ، والقلب السليم ، في كلامه عذوبة ، وفي حديثه لطافة محبوبة ، لديه مروءة وفضل مواساة بالأقارب والأهل ، امّه امّ ولد بربريّة ، وأحمد ويحيى وصالحا ، امّهم كسلا عاميّة زبيديّة بدريّة ، وحسينا امّه زبانية ، وبنتا اسمها كحلا امّها موسويّة .
أمّا إبراهيم ، فأنسل أربعة بنين : محمّدا يلقّب « خصيفانا » امّه مباركة بنت عليان المعرعري ، وفائزا يلقّب « زيلعا » وعامرا « 2 » يلقّب « بنية » امّهما خزيمة بنت علي بن طراد الظالمي ، وقاسما ، وبنتين ، امّهم بنت قطبشاه سلطان التلنك .
قلت : مات البنون كلّهم ، ولم يعلم لهم عقب إلّا خصيفان ، سافر إلى الهند ، ثمّ العجم ، وليس له اليوم نسل .
وكان إبراهيم عالي الهمّة ، رفيع الجاه والحشمة ، صحب الحجيج حاجّا في
هامش
( 1 ) أي : سنة 959 .
( 2 ) في التحفة : وناصرا .