شهر صفر سنة 998 فدفن هناك ، ثمّ نقله ابنه الأصغر حسين بوصيّة منه ودفن في أزج شامي قبّة الأئمّة بالمدينة بإزاء قبر والده وحليلته ، وعمره يومئذ سبع وخمسون سنة « 1 » .
وذكره المحدّث الجليل الحرّ العاملي في أمل الآمل ، وقال : فاضل عالم جليل محدّث شاعر أديب ، له كتاب الجواهر النظاميّة من حديث خير البريّة ، ألّفه لأجل نظام شاه سلطان حيدر آباد ، يروي عن الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي ، وعن الشيخ العلّامة نعمة اللّه بن أحمد بن خاتون العاملي ، جميعا عن الشهيد الثاني « 2 » .
وذكره العلّامة الميرزا عبد اللّه الأفندي في كتابه رياض العلماء ، وقال بعد سرد نسبه كاملا : كان رحمه اللّه سيّدا جليلا فاضلا عالما فقيها محدّثا مؤرّخا ، وهو المعروف بابن شدقم المدني ، وقد يطلق على أبيه أيضا .
وكان ولده السيّد زين الدين علي بن الحسن بل والده السيّد نور الدين علي أيضا من مشاهير أكابر علماء الاماميّة .
ومن مشاهير مؤلّفات السيّد بدر الدين أبي المكارم حسن هذا كتاب التأريخ المشتمل على أحوال الأئمّة عليهم السّلام وشرح ما يتعلّق بالمدينة ونحو ذلك ، المسمّى بكتاب زهرة الرياض وزلال الحياض في مجلّدات ، ورأيت بعض مجلّداته ، وهو من أحسن الكتب وأنفسها كثير الفوائد .
ثمّ قد سافر قدّس سرّه إلى حيدر آباد من بلاد الهند على ما بالبال « 3 » ، وقد ألّف فيها بعض المؤلّفات لسلطانها الذي كان إمامي المذهب ، ومن جملتها الجواهر
هامش
( 1 ) تحفة الأزهار 2 : 223 - 252 .
( 2 ) أمل الآمل 2 : 70 برقم : 193 .
( 3 ) لا شكّ في ذهاب المؤلّف إلى الهند ووفاته بها ، ثمّ انتقل جثمانه الطاهر بوصيّة منه إلى المدينة المنوّرة ودفن بالبقيع .