أحمد من امراء الهند ، في كتابه الموسوم بسلافة العصر ، فقال : السيّد أبو محمّد الحسين بن الحسن بن أحمد بن سليمان الحسيني الغريفي البحراني ، ذو نسب يضاهي الصبح عموده ، وحسب أورق بالمكرمات عوده ، وناهيك بمن ينتهي نسبه في الإنتماء « 1 » ، وغصن شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء .
وهو بحر علم تدفّقت منه العلوم أنهارا ، وبدر فضل عاد به ليل الفضائل نهارا ، وشبّ في العلم واكتهل وهمي صيب فضله واستهلّ ، فجرى في ميدانه طلق عنانه ، وجرى « 2 » من رياض أفنونه أزهار أفنانه « 3 » ، إلّا انّ الفقه أشهر علومه ، وأكثر
هامش
السياسات المدنيّة ، والرياسات الدنيويّة والدينيّة .
وقال العلّامة الشيخ عبد الحسين الأميني في كتابه القيّم الغدير ( 11 : 347 ) : من أسرة كريمة ، طنب سرادقها بالعلم والشرف والسؤدد ، ومن شجرة طيّبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كلّ حين ، اعترفت شجونها في أقطار الدنيا من الحجاز إلى العراق إلى إيران ، وهي مثمرة يانعة حتّى اليوم ، يستبهج الناظر إليها بثمرها وينعه .
وشاعرنا صدر الدين من ذخائر الدهر ، وحسنات العالم كلّه ، ومن عباقرة الدنيا ، فنّي كلّ فنّ ، والعلم الهادي لكلّ فضيلة ، يحقّ للامّة جمعاء أن تتباهي بمثله ، ويخصّ الشيعة الابتهاج بفضله الباهر ، وسؤدده الطاهر ، وشرفه المعلّى ، ومجده الأثيل ، والواقف على آيات براعته ، وسور نبوغه - ألا وهو كلّ كتاب خطّه قلمه ، أو قريض نطق به فمه - لا يجد ملتحدا عن الإذعان بإمامته في كلّ تكلّم المناحي ، ضع يدك على أيّ سفر قيّم من نفثات يراعه ، تجده حافلا ببرهان هذه الدعوى ، كافلا لإثباتها بالزبر والبيّنات .
وراجع ترجمته : أعيان الشيعة 8 : 152 ، والذريعة 9 : 754 ، ومستدرك الوسائل 3 :
386 ، وأمل الآمل 2 : 176 ، وأنوار الربيع 1 : 22 ، ورياض العلماء 3 : 267 ، وسفينة البحار 2 : 245 ، وريحانة الأدب 2 : 92 وغيرها .
( 1 ) في السلافة : ينتهي إلى النبيّ في الإنتماء .
( 2 ) في السلافة : وجنا .
( 3 ) في السلافة : من رياض فتونه أزهار افتنانه .