وساق عدنان ، وضغث معدّ ونزار ، وعرجون هاشم ، واطّلاعة عبد المطّلب ، وغصن عبد اللّه ، وفنن من دنا من ربّه ، حتّى صار كقاب قوسين أو أدنى « 1 » ، إذ عرج واقترب ، وزهو أمير المؤمنين ، وزهرة فاطمة سيّدة نساء العالمين ، وثمرة الحسنين ، ونور زين العابدين ، حتّى قال فينا شاعر العرب « 2 » :
كانت قريش بيضة فتفلّقت * فالمخّ خالصة لعبد مناف
عمر العلى هشم الثريد لقومه * ورجال مكّة مسنّتون عجاف « 3 »
وقال الإمام محمّد بن إدريس الشافعي « 4 » أيضا :
يا آل بيت رسول اللّه حبّكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم القدر أنّكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له « 5 »
هامش
( 1 ) اقتباس من قوله تعالىثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى * فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنىسورة النجم : 8 - 9 .
( 2 ) وهو مطرود بن كعب الخزاعي .
( 3 ) عمدة الطالب ص 25 .
( 4 ) هو أبو عبد اللّه محمّد بن إدريس بن العبّاس بن عثمان بن شافع بن السائب القرشي المطّلبي ، يتّفق نسبه مع بني هاشم وبني اميّة في عبد مناف ؛ لأنّه من ولد المطّلب بن عبد مناف ، والشافعي أحد الأئمّة الأربعة .
قالوا : ولد يوم وفاة أبي حنيفة سنة ( 150 ) بغزّة هاشم ، ونشأ بمكّة ، وكتب العلم بها وبالمدينة ، وقدم بغداد مرّتين وحدّث بها ، وخرج إلى مصر ، فنزلها إلى حين وفاته ، أخذ عن مالك بن أنس ، وسمع الحديث من محمّد بن الحسن الشيباني .
وتوفّي بمصر آخر رجب سنة ( 204 ) ودفن بالقرافة الصغرى . الكنى والألقاب 1 : 313 - 316 ، وذكر جملة من أشعاره في مدح أهل البيت عليهم السّلام .
( 5 ) نقله السيّد أبو بكر الحضرمي في رشفة الصادي ص 59 طبع القاهرة ، والقندوزي في ينابيع المودّة ص 357 طبع إسلامبول ، وفي مشارق الأنوار ص 111 طبع مصر ، وفي الأشراف ص 24 طبع مصر ، وغيرهم .