خالقه ومعبوده ؛ لئلّا يكون عابدا لمخلوق مثله . والثاني منهما : العبادة لهذا المعبود العزيز جلّت عظمته ، وعزّت آلاؤه ، ليكون جامعا بين المعرفة والعبادة .
وينبغي له إتعاب نفسه في تحصيل هذه الأربعة لا غيرها ؛ لأنّ غيرها زائل لا ثبات فيه ، وفان لا بقاء له .
وأوصيه أن لا يكون للظالمين نصيرا ، ولا في محو أحكام اللّه تعالى للفاسقين يدا ولا ظهيرا ، وقد انقلب حال الزمان ، وتغيّر سلوك هذا الدهر الخوّان ، فقدّم المتأخّر من الناس ، واخّر المتقدّم منهم ، قال عليه السّلام : يخرج الدجّال في خفقة من الدين وإدبار من العلم . وهو خبير بضعف الدين ، وقلّة أهله ، وفقد النصير له .
قال عليه السّلام : إذا ظهرت البدع في امّتي فليظهر العالم علمه ، ومن لم يفعل فعليه لعنة اللّه .
وأوصيه بكثرة تلاوة القرآن والدعاء والمناجاة والاستغفار في الأسحار .
وأوصيه بالمودّة والإحسان إلى ذوي القربى من ذرّيّة الرسول صلّى اللّه عليه وآله من السادات والعلويّات ، والترحّم على الأرامل والأيتام ، والفقراء والمساكين .
قال عليه السّلام : اللّه اللّه في ذرّيّة نبيّكم ، فلا يظلمون بحضرتكم وأنتم تقدرون على الدفع عنهم .
وقال عليه السّلام : اللّه اللّه في الفقراء والمساكين ، فشاركوهم في معايشهم .
وأوصيه بقلّة الأكل ، وقلّة النوم . قال تعالى في فضل المؤمنين :
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
وقال عليه السّلام : لو استقلّ الناس في الطعام لاستقامت أبدانهم .
وقال عليه السّلام : تجوع ترى ربّك .
وقال عليه السّلام : بئس الغريم النوم .
وأوصيه بإصلاح ذات البين ، فإنّه أفضل من عامّة الصلاة والصيام ، وذلك مرويّ