المعصومين ، عليهم صلوات الخلق أجمعين .
ثمّ من بعدهم تمّم علينا الحجّة والإكرام بوجود نوّابهم الكرام لهداية الأنام ، ومن كان في الجهالة والظلام من العوام ، وهم العلماء الأعلام ، والفقهاء الكرام ، وقد أوجب علينا طاعتهم ، وحذّرنا عن مخالفتهم ، حتّى وقد جعل الردّ عليهم بمنزلة الردّ على الإمام عليه السّلام ، وذلك في حدّ الشرك باللّه تعالى ، كثّر اللّه في الامّة أمثالهم ، وأصلح في الدارين أحوالهم .
ومنهم - بحمد اللّه تعالى وشكره - من بلغ إلى الدرجة السامية ، وأنال الرتبة العالية النامية من علومهم وأحكامهم المأخوذة المستنبطة من الكتاب والسنّة ، وهو السيّد الجليل ، والحبر النبيل ، النحرير الفاضل ، والعالم العامل الكامل ، الذي فاق في فضله على أبناء عصره ، وهو فريد دهره في علمه وخلقه وخلقه ، جامع المعقول والمنقول ، حاوي الفروع والأصول ، ملاذ الأنام ، مروّج الأحكام ، حجّة الإسلام ، السيّد أبو المعالي شهاب الدين النجفي الحسني الحسيني المرعشي ، أدام اللّه تعالى أيّام إفاضته .
وقد استجازني في رواية ما أرويه عن مشايخي في الأحاديث اتّصالا لشرافة مصنّفاته ومؤلّفاته بالأشراف والأعاظم من العلماء والأسلاف من رواة الأحاديث ، أنار اللّه مضاجعهم .
فلمّا رأيته للإجازة أهلا ، ووجدته لحمل الرواية محلّا ، أجزته أن يروي عنّي كلّما أرويه بطريقين :
أحدهما : ما كان متّصلا بعد مجيزي المرحوم المغفور المبرور الشيخ علي أكبر الهمداني صدر الإسلام ، صاحب دعوة الحسنى ، إلى المرحوم المغفور المبرور حجّة الإسلام الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي ، نوّر اللّه ضريحه ، صاحب مستدرك الوسائل ، عن مشايخه المذكورين في آخر مستدركه وفي مواقع النجوم ،
الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - ) — صفحة 147
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٤٧