وقال : إنّي أريد أن أذهب إلى قضاء الحاجة ، فأخذته بزعمي إلى بيت الخلاء ، وكانت البئر على طريقها ، فقال لي : إكشف الغطاء عن البئر ، فكشفته ، فأخرج من جيبه كرّاسة ، فخرّقها بيده على وجه لا يستدرك منها شيئا ورماها في البئر ، ثمّ التفت إليّ وقال : رجّعني إلى محلّي ، فرجعته .
وكنت قد رأيت الكرّاسة من قبل ، فما رأيت فيها إلّا رقوما ورسوما وزبرا وبيّنات لا أهتدي إلى معرفتها ، وما أسفت على شيء قطّ مثل أسفي على تلك الكرّاسة ، ولقد سألته في أيّ شيء هي ؟ فقال : ردّت إلى أهلها .
وتوفّي قدّس سرّه سنة ( 1302 ) سنة وفاة أبيه وامّه وخاله السيّد جواد بن السيّد مهدي بن السيّد حسين الكاتب الحسيني الاصفهاني ، وكان عمره ( 37 ) سنة ، وشيّعه غالب أهل النجف والعلماء ، ودفن بوصيّته في وادي السلام إلى جهة الشرق من المغتسل .
فصل في زوجاته وأولاده
تزوّج قدّس سرّه بواحدة ، وهي بنت السيّد محمّد علي الحسني المدني ، وهو من تلامذة الشيخ مرتضى الأنصاري رحمه اللّه ، واستجاز منه ، وتوفّي في إيران ، وامّها بنت السيّد أحمد آل السيّد مؤمن الموسوي ، وامّها بنت السيّد محمّد علي بن السيّد مهدي بن السيّد زين العابدين الحسيني ، وامّها بنت المجتهد السيّد أحمد « 1 »
هامش
( 1 ) هو العلّامة السيّد أحمد بن السيّد محمّد بن السيّد علي بن سيف الدين الحسني البغدادي النجفي الشهير ب « العطّار » ذكره الشيخ حرز الدين في معارف الرجال ( 1 : 60 ) وقال : كان فقيها محقّقا وشاعرا محلقا ، عارفا بالأخبار والقواعد الاصوليّة ، محدّثا ، وقد رثا أهل البيت عليهم السّلام كما رثا العلماء الأعلام ، ومدح الوجوه ورؤساء القبائل ، وقد احتوى شعره على كثير من التواريخ .